جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٢ - ثبوت الرضخ للنساء والعبيد والكفار إن قاتلوا باذن الإمام عليه السلام
من السهم لهن كالرجال لما رواه من بعض الأخبار الذي لا وثوق بسنده بل ولا دلالته واضح الضعف بين قومه فضلا عن الإمامية ، وأما العبيد فالمعروف بين العامة والخاصة عدم السهم لهم ، بل لم أجد فيه خلافا بيننا إلا من الإسكافي ، فجعلهم كالأحرار ، لخبر محمد بن مسلم [١] عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لما ولي علي عليهالسلام صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما إني والله ما أرزؤكم من فيئكم هذا درهما ما قام لي عذق بيثرب ، فلتصدقكم أنفسكم ، أفتروني مانع نفسي ومعطيكم قال : فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال : فتجعلني وأسود في المدينة سواء ، فقال : اجلس ما كان هاهنا أحد يتكلم غيرك ، وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى » وخبر حفص [٢] « سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : وسئل عن بيت المال فقال : أهل الإسلام هم أبناء الإسلام ، أسوي بينهم في العطاء وفضائلهم بينهم وبين الله ، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص ، وقال : هذا هو فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم» وللمروي من طرق العامة عن الأسود بن يزيد « أنه شهد فتح القادسية عبيد فضرب لهم سهامهم » وهما غير صريحين ، بل ولا ظاهرين في قسمة الغنيمة ، فلا حجة فيهما خصوصا بعد الإعراض عنهما ، والثالث غير ثابت ، ومحتمل لإرادة الرضخ من سهامهم ، كل ذلك مع المعارضة
[١] و (٢) الوسائل ـ الباب ٣٩ من أبواب جهاد العدو الحديث ١ ـ ٣