جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٢ - كل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحق بها فان كان لها مالك معروف فعليه طسقها
أجده في جواز الإحياء في موات الأصل في زمن الغيبة الذي قد عرفت أنه للإمام عليهالسلام من الأنفال ، وقد صدر الإذن منه في الإحياء بل ظاهرها تملك المحيي لها مجانا ، وإن كان ظاهر صحيح الكابلي عن الباقر عليهالسلام المتقدم سابقا وجوب الخراج عليه حتى يظهر القائم عليهالسلام ، واحتمله الكركي في فوائد الشرائع معللا له بأنها ملك الغير ، وملك الغير لا يباح مجانا ، قال ويؤمي إلى هذا قول الأصحاب في باب الخمس : وأحل لنا خاصة المساكن والمتاجر والمناكح ، فإن أحد التفسيرات للمساكن هو كون المساكن المستثنيات هي المتخذة في أرض الأنفال ، وفيه أنه لا بأس بإباحة الغير ملكه مجانا ، كما هو ظاهر قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم [١] « من أحيا أرضا » إلى آخره ونحوه ، وحينئذ يحمل ما دل على الأجرة في أرض الغير على غير أرض الإمام عليهالسلام في زمن الغيبة وخصوصا بالنسبة إلى الشيعة ، ثم قال في الفوائد المزبورة. « ويحتمل بناء ذلك على أن المحيي لهذه الأرض يملكها ملكا حقيقيا ، أو يختص بها مجرد اختصاص ، فإن قلنا بالأول لم يجب عليه أحد الأمرين ، لأنه لا يجب عليه في ملكه عوض التصرف وعلى الثاني يجب ، ولا أعلم في ذلك كلاما للأصحاب » قلت : العمدة في ذلك الأدلة ، ولا تنافي معها بين الملك واستحقاق الأجرة ، ولا بين عدم الملك وعدمها أيضا ، ولا ريب في ظهور النصوص والفتاوى في عدم وجوب شيء على المحيي في زمن الغيبة ، وخصوصا الشيعة ، ولو لقولهم عليهمالسلام [٢] : « ما كان لنا فقد أبحناه لشيعتنا » ونحوه بل الظاهر ذلك أيضا في المعمورة من الأنفال كالأرض التي انجلى عنها
[١] الوسائل ـ الباب ١ من كتاب إحياء الموات الحديث ٥.
[٢] الوسائل ـ الباب ٤ من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.