جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٤٤٨
(اللهم بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير) [١] وما في هذا الصحيح وإن كان ظاهرا في الوجوب لكنه محمول على الاستحباب من جهة المطلقات الواردة في هذا الباب. وأما استحباب الرمي خذفا فيدل عليه قول الرضا عليه السلام في خبر البزنطي المروي صحيحا عن قرب الاسناد قال: (حصى الجمار تكون مثل الانملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا تضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة) [٢] المحمول على الندب من جهة السياق ومطلقات الباب، وظهر من الصحيح السابق استحباب الدعاء مع كل حصاة. وأما استحباب استقبال جمرة العقبة واستدبار القبلة فيدل عليه ما عن الشيخ من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رماها مستقبلا لها مستدبرا للكعبة) [٣]. وأما استحباب استقبال القبلة في غيرها فلما عن بعض أنه ورد الخبر باستدبار القبلة في الرمي يوم النحر واستقبالها في غيره [٤]. { وأما الذبح ففيه أطراف الاول في الهدي وهو واجب على المتمتع خاصة مفترضا ومتنفلا ولو كان مكيا، ولا يجب على غير المتمتع، ولو تمتع المملوك كان لمولاه إلزامه بالصوم أو أن يهدي عنه ولو أدرك أحد الموقفين متمتعا لزمه الهدي مع القدرة والصوم مع التعذر }. أما وجوب الهدي على المتمتع فهو مجمع عليه ويدل عليه الكتاب (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) [٥] والاخبار المستفيضة منها قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة المتضمن صفة التمتع إلى أن قال: (وعليه الهدي؟ فقلت: وما الهدي؟ قال: أفضله بدنة وأوسطة بقرة وأخفضه شاة).
[١] الكافي ج ٤ ص ٤٧٨ والتهذيب ج ١ ص ٥٠٣.
[٢] المصدر ص ١٥٨ وفي التهذيب ج ١ ص ٥٠٢.
[٣] نقله الشيخ في المبسوط.
[٤] لم أجده
[٥] البقرة: ١٩٥.
[٦] التهذيب ج ١ ص ٤٥٦.