جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٤٠٧
وفي قبالها أخبار أخر منها صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام (لا بأس بقتل القملة في الحرم) [١] وغيره ومرسل ابن فضال (لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم) [٢] ومنها خبر حرة مولى خالد (إنه سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يلقي القملة؟ فقال: ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقوده) [٣] ولولا شبهة إعراض الاصحاب لامكن الجمع بحمل الاخبار السابقة على الكراهة كما أن الظاهر أن الصحيح الاخير منها يكون المستثنى منه المذكور فيه من جنس المستثنى فلا يشمل هوام الجسد ولا أقل من الشك، وحمل صحيح معاوية على غير المحرم ليس بأولى من حمل تلك الاخبار على الكراهة. وأما البق والبرغوث فالظاهر أنه لا بأس بقتلهما في صورة الايذاء للصحيح المروي عن آخر السرائر (عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا أذاه؟ قال: نعم) [٤] وأما جواز النقل فلقول الصادق عليه السلام على المحكي في الصحيح عن معاوية ابن عمار (المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده فإذا أراد أن يحول قملة من مكان إلى آخر فلا يضره) [٥] وهذا الصحيح شاهد على جواز إلقاء القراد والحلم ويدل عليه صحيح ابن سنان سأل الصادق عليه السلام (أرايت إن وجدت علي قرادا أو حلمة أطرحهما؟ فقال نعم وصغار لهما إنهما رقيا في غير مرقاهما) [٦] { ويحرم استعمال الدهن فيه طيب ولا بأس بما ليس بمطيب مع الضرورة }.
[١] التهذيب ج ١ ص ٥٥٢.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٣٦٤ تحت رقم ١١.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٥٤٣ والاستبصار ج ٢ ص ١٩٧.
[٤] المصدر ص ٤٦٦ ومثله في الكافي ج ٤ ص ٣٦٤.
[٥] التهذيب ج ١ ص ٥٤٣ والفقيه كتاب الحج ب ٥٨ ح ٥٨.
[٦] الكافي ج ٤ ص ٣٦٢ والعلل ص ١٥٦.