جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ١٩١
شرعية من الادلة لا تمرينية، وقد ورد أخبار كثيره منها الخبر المروى في الكافي والتهذيب عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام من أبيه عن علي عليهم السلام قال: الصبى إذا أطاق أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان) [١] وما روي في الكافي والفقيه في الموثق عن سماعة قال: (سألته عن الصبي متى يصوم قال: إذا قوي على الصيام) [٢] وما روى الثلاثة (قدس الله أسرارهم) في كتبهم الثلاثة في الصحيح عن معاوية بن وهب قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام قال: ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فإن هو صام قبل ذلك فدعه، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته) [٣] وظاهر هذه الاخبار مطلوبية الصوم من الصبي كمطلوبيته من البالغ، غاية الامر عدم الوجوب لاشتراطه بالبلوغ، وحديث رفع القلم لا ينافي ذلك وإلا لكان منافيا للتمرين المطلوب من الصبي على القول بكون عباداته تمرينية، ويشهد لهذا ما ورد في الاخبار من جواز عتق الصبي ابن عشر سنين وصدقته وصيته ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: (إذا أتى على الغلام عشر سنين فانه يجوز له في ماله ما اعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز [٤] وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته) [٥] وفي موثقة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: (يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم) [٦] ومن المعلوم أن الصدقة عبادة شرعية.
[١] الكافي ج ٤ ص ١٢٥. والتهذيب ج ١ ص ٤٣١ واللفظ له.
[٢] الكافي ج ٤ ص ١٢٥ والفقيه باب حد الذى يؤخد فيه الصبيان بالصوم رقم ٣.
[٣] الكافي ج ٤ ص ١٢٥. والهذيب ج ١ ص ٤٢٥ و ٤٤٤. والفقيه العنوان السابق تحت رقم ٤.
[٤] و
[٥] الفقيه كتاب الوصايا باب الحد الذى إذا بلغه الصبى جازت وصيته ح ١ و ٢.
[٦] لم أجده بهذا الطريق ورواه الكليني في الكافي ج ٦ ص ١٢٤ عن ابن بكير و رواه الشيخ في الكتابين من طريق الكليني عن الصادق عليه السلام بلفظه.