جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٤٠٥
قول: لا والله وبلى والله، وتدل عليه الاخبار منها صحيح معاوية بن عمار (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري وهو محرم؟ فقال: ليس بالجدال إنما الجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله، وأما قوله (لاها) فإنما طلب الاسم وقوله: (يا هناه) فلا بأس به، وأما قوله: (لابل شانيك) فإنه من قول الجاهلية) [١]. وفي صحيحة الاخر عنه أيضا (والجدال وهو قول الرجل: لا والله وبلى والله، وأعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به) [٢]. وفي خبر يونس بن يعقوب (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يقول: لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ؟ قال: لا) [٣]. وفي خبر أبي بصير (سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه والله لا تعمله [٤]، فيقول: والله لاعمله فيحالفه مرارا أيلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما كان ذلك ما كان [ لله ] فيه معصية) [٥]. ثم إنه يقع الكلام في أنه هل يكفي في تحقق الجدال مطلق اليمين؟ أو هو الخصومة المتأكدة باليمين؟ لا يبعد الثاني من جهة عدم صدق الجدال بدون الخصومة فلا يبعد أن يقال إطلاق الاخبار مثل صحيح معاوية بن عمار المذكورة وغيرها ناظر إلى عدم تحقق الجدال بدون اليمين لا أن مجرد اليمين كاف في تحقق الجدال نعم الظاهر تحققه بالخصومة المتأكدة بالحلف بالله تعالى ولو لم يكن بلفظ لا والله
[١] و
[٢] التهذيب ج ١ ص ٥٤٣ والكافي ج ٤ ص ٣٣٧ و ٣٣٨.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٥٤٣ والاستبصار ج ٢ ص ١٩٧.
[٤] أي يريد أن يخدمهم على وجه الاكرام وهم يقسمون عليه على وجه التواضع ان لا تفعل.
[٥] الكافي ج ٤ ص ٣٣٨ تحت رقم ٥.