جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٢٣١
عليها وتدل عليها الاخبار منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن قتيبة الاعشى قال: (قال الصادق عليه السلام: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام العيدين وأيام التشريق واليوم الذي يشك فيه من رمضان) [١] وما رواه في المقنعة عن عبد الكريم بن عمر وقال: قلت للصادق عليه السلام: (إنى جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم (عجل الله تعالى فرجه)؟ فقال: لا تصم في السفر ولا في العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه) [٢] وخصص أيام التشريق بمن كان بمنى لما رواه في النهاية في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: (سألت الصادق عليه السلام عن صيام أيام التشريق قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صيامها بمنى وأما غيرها فلا بأس) [٣] وذهب الشيخ (قده) باستثناء القاتل في أشهر الحرم لما روى عن زرارة عن الباقر عليه السلام قال: (سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم قال: تغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، قلت: فإنه يدخل في هذا شئ، فقال: وما هو؟ قلت: يوم العيد وأيام التشريق قال: يصوم فإنه حق لزمه) [٤] واستشكل في العمل به من جهة أن في الطريق سهل بن زياد وأجيب بأنه روى في الحسن بإبراهيم بن هاشم الذي هو كالصحيح أو الصحيح بنظر بعض عن زرارة قال: (قلت للباقر عليه السلام رجل قتل رجلا في الحرم قال: عليه دية وثلث، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، ويعتق رقبة، ويطعم ستين مسكينا، قال: قلت: فيدخل في هذا شئ قال: وما يدخل؟ قلت: العيدان وأيام التشريق، قال: يصوم فإنه حق لزمه) [٥] ويبعد أن يكون المراد أن يصوم غير الايام المذكورة كمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين كفارة
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٠٤ والاستبصار ج ٢ ص ٧٩.
[٢] المقنع ص ١٦.
[٣] الوسائل أبواب الصوم المحرم ب ٢ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ١ ص ٤٣٦.
[٥] الكافي ج ٤ ص ١٤٠.