جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٧٥
كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شئ من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة لابد أن يؤديها لانه وضع الزكاة في غير موضعها وإن موضعها أهل الولاية) [١] ومنها صحيحة بريد بن معاوية العجلى قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الامر - إلى أن قال -: وقال: كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلاله ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها لانه وضعها في غير موضعها) [٢]. وأما صرف الزكاة من سهم الفقراء والمساكين في المستضعفين مع عدم التمكن من إعطاء المؤمن فمقتضى الاطلاقات المنع. وقيل - كما حكى عن بعض - بالجواز واستدل له بخبر يعقوب بن شعيب الحداد عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت: له (الرجل منا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله؟ قال: يضعها في إخوانه وأهل ولايته، فقلت: وإن لم يحضره منهم فيها أحد؟ قال: يبعث بها إليهم، قلت: فان لم يجد من يحملها إليهم؟ قال: يدفعها إلى من لا ينصب، قلت: فغيرهم؟ قال: ما لغيرهم إلا الحجر) [٣]. واجيب بضعف السند والشذوذ. وأما زكاة الفطرة فنسب إلى الشيخ وأتباعه جواز صرفها فيهم لموثق الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (كان جدي يعطي فطرته الضعفاء ومن لا يجد ومن لا يتولى، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: هي لاهلها إلا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب، ولا تنقل من أرض إلى أرض، وقال: الامام أعلم يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما يرى) [٤].
[١] رواه الكليني في الكافي ج ٣ ص ٥٤٥ والصدوق في العلل ص ١٣١ والشيخ في التهذيب ج ١ ص ٣٦٤.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٤٤٩ في (وجوب الحج).
[٣] المصدر ج ١ ص ٣٦١.
[٤] الوسائل أبواب زكاة الفطرة ب ١٥ ح ٣.