جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٧
صاحبه هو الذي يؤخره، وزكاة القرض على المقترض أن تركه بحاله حولا و لو اتجر به استحب }. إن قيل بأن العبد لا يملك فانعدم تعلق الزكاة لعدم الملكية المعبترة، و إن قيل بأنه يملك فالدليل عليه الاخبار منها حسنة عبد الله بن سنان أو صحيحته عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ليس في مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا) [١]. وصحيحته الاخرى عنه أيضا قال: (سأله رجل وأنا حاضر من مال المملوك أعليه زكاة؟ قال: لا، ولو كان ألف ألف درهم، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شئ [٢]. وأما اعتبار التمكن من التصرف فالظاهر عدم الخلاف فيه، واستدل عليه بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (لا صدقة على الدين، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك) [٣]. وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال: (قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام الرجل تكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة؟ قال: إذا أخذهما ثم يحول عليه الحول يزكى) [٤]. وموثقة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام واحد وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر من السنين) [٥].
[١] الكافي ج ٣ ص ٥٤٢ تحت رقم ١ وفيه (لم يعط من الزكاة شئ).
[٢] الفقيه أبواب الزكاة تحت رقم ٦١.
[٣] تقدم عن التهذيب.
[٤] التهذيب ج ١ ص ٣٥٨ والاستبصار ج ٢ ص ٢٨.
[٥] رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٣٥٧ والاستبصار ج ٢ ص ٢٨ من حديث عبد الله بن بكير عمن رواه وليس فيهما (زرارة) نعم في الوسائل نقلا عن الكتابين وفيه بعد قوله (عمن رواه) بين القوسين (زرارة) هكذا.