جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٤٨٦
منطقة؟ فقال: بئس ما صنع؟ قلت: أعليه شئ قال: لا) [١] المحمول على الكراهة جمعا بينه وبين ما سمعت من النص. وأما كراهة الطيب فلصحيح محمد بن إسماعيل (كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام هل يجوز للمحرم المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال: لا) [٢] المحمول على الكراهة جمعا. وأما تأكد المضي ليومه للمتمتع فلصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في زيارة البيت يوم النحر قال: (زره فإن اشتغلت فلا تضرك أن تزور البيت من الغد، ولا تؤخر أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتع أن يؤخره وموسع للمفرد أن يؤخره) [٣]. وأما حصول الاثم مع التأخير فقد يستدل عليه بالنهي عنه في بعض الاخبار كصحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر والمفرد والقرن ليسا بسواء موسع عليهما) [٤] والاظهر الحمل على الكراهة لشهادة بعض الاخبار مثل صحيح هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام (قال: لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق إلا أنك لا تقرب النساء ولا الطيب) [٥] المحمول على المتمتع بقرينة النهي عن الطيب إلا أن يقال: لعل النهي عن الطيب من جهة الكراهة، ويمكن التمسك بصحيح الحلبي المروي في المحكي عن مستطرفات السرائر عن نوادر البزنطي (سأل الصادق عليه السلام عن رجل أخر الزيارة إلى يوم النفر؟ قال:
[١] التهذيب ج ١ ص ٥١٧، والاستبصار ج ٢ ص ٢٨٩.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٥١٧ والاستبصار ج ٢ ص ٢٩٠.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٥١١ والتهذيب ج ١ ص ٥١٨ والاستبصار ج ٢ ص ٢٩٢.
[٤] التهذيب ج ١ ص ٥١٧ والاستبصار ج ٢ ص ٢٩١.
[٥] الفقيه كتاب الحج ب ٦٦ ح ٥.