جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ٤٢٧
فوقف عليه إسماعيل فقال له أبو عبد الله عليه السلام: سر فإن الامام لا يقف) [١] محمول على التقية نظير قول الامام عليه السلام في مجلس أبي العباس السفاح في يوم آخر شهر رمضان ما مضمونه (ذاك إلى الامام إن صام صمنا وإن أفطر أفطرنا) [٢] ولاى بعد التخيير نعم تستفاد من هذه الرواية وغيرها كصحيح معاوية (على الامام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام) [٣]. التفرقة بين الامام وغيره ومال بعض إلى الوجوب بالنسبة إلى الامام وهو بعيد لدعوى الاجماع على خلافه والتعبير في بعض الاخبار بلفظ (لا ينبغي). وأما استثناء من يضعف للزحام فاستدل عليه بموثق إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام قال: (سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية؟ قال: نعم، قلت: يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك؟ قال: لا، قلت: يتعجل بيومين؟ قال: نعم، قلت: يتعجل بثلاثة، قال: نعم، قال: قلت: أكثر من ذلك:؟ قال: لا) [٤] وروى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه قال: (قلت لابي الحسن عليه السلام: يتعجل الرجل قبل يوم التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس فقال: لا بأس) [٥]. وأما استحباب المبيت بمنى ليلة عرفة فلعله مستفاد من قوله عليه السلام: في حسن معاوية أو صحيحه المذكور حيث قال: (ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب و
[١] الكافي ج ٤ ص ٥٤١ واسماعيل هو ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وهو أمير الحاج في سنة ١٣٨ وكان على الموصل على ما نقله الطبري في تاريخه ج ٢ ص ١٣٨ عن الواقدي ولم يذكره في سنة ١٤٠ في امراء الحاج ولعله كان اميرا في تلك السنة أيضا ولم يذكروه.
[٢] تقدم في كتاب الصوم.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٤٩٦ والاستبصار ج ٢ ص ٢٥٤.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٤٦٠ والتهذيب ج ١ ص ٤٩٦.
[٥] التهذيب ج ١ ص ٤٩٦ والاستبصار ج ٢ ص ٢٥٣.