الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع - مركز الرسالة - الصفحة ٢٥
والاِيمان عن الاِسلام درجة. واليقين على الاِيمان درجة. وما أوتي الناس أقلَّ من اليقين» [١].
وعن أبي عمرو الزبيدي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: «.. الاِيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهي تمامه، ومنه الناقص البيّن نقصانه، ومنه الراجح الزائد رجحانه، قلت: إنَّ الاِيمان ليتم وينقص ويزيد ؟ قال عليه السلام: نعم.. قلت:.. فمن أين جاءت زيادته ؟ فقال عليه السلام: قول الله عزَّ وجلَّ: (وإذا ما أُنزلت سُورةٌ فمنهُم من يقُولُ أيُّكُم زادتُهُ هذه إيماناً فأمَّا الَّذينَ آمنُوا فزادتهُم إيماناً وهُم يستبشرُونَ * وأمّا الَّذينَ في قُلوبِهِم مرضٌ فَزَادتهُم رجِساً إلى رِجسِهِم) [٢]. وقال: (نحنُ نقُصُّ عليكَ نبأهُم بالحقِ إنّهُم فتيةٌ آمنُوا بربّهِم وزدناهُم هُدىً) [٣]. ولو كان واحداً لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاَحد منهم فضل على الآخر ولاستوت النعم فيه ولاستوى الناس وبطل التفضيل، ولكن بتمام الاِيمان دخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة في الاِيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله وبالنقصان دخل المفرّطون النار» [٤].
ومن كلِّ ما تقدم تبين أنّ الاِيمان له مراتب ودرجات متفاوتة بتفاوت العلم والمعرفة والعمل الصالح، والناس يختلفون تبعاً لذلك قال تعالى: (هُم درجاتٌ عندَ اللهِ واللهُ بَصيرٌ بما يَعمَلُونَ) [٥].
[١]تحف العقول: ٣٥٨.
[٣]سورة التوبة ٩: ١٢٤ ـ ١٢٥.
[٤]سورة الكهف ١٨: ١٣.
[٥]اُصول الكافي ٢: ٣٣، ٣٧ | ١ كتاب الاِيمان والكفر.
[٦]سورة آل عمران ٣: ١٦٣.