رسالة المسجد - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩
٢ . بناء المسجد
تؤكّد الروايات الإسلامية كثيرا على نشر ثقافة بناء المساجد في المجتمع الإسلامي ؛ وذلك لما للمسجد من دورٍ مصيريّ في سيادة القيم الدينية ، وتوصي المسلمين بنشر هذه الثقافة ما استطاعوا من خلال تشييدها في كل مكان تظهر فيه الحاجة إليها من مدنٍ أو قرى ، بل حتّى الطرقات التي يسلكها المسافرون ؛ [١] حتى روي من باب المبالغة في حديث عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن بَنى مَسجِدا ولَو مَفحَصَ قَطاةٍ ، بَنَى اللّه ُ لَهُ بَيتا فِي الجَنَّةِ . [٢]
٣ . عمارة المسجد
رغم أننا لا نجد في الروايات الإسلامية عنوان عمارة المساجد ، وبإمكاننا القول بأنّ كيفية عمارة المسجد تتبع الحاجة والظروف الزمانية والمكانية ، إلّا أنّه يمكننا ومن خلال التدبّر في كلمات أهل البيت عليهم السلام ووصاياهم استنباط بعض الاُمور باعتبارها اُصول ثقافة العمارة الإسلامية للمساجد :
أ ـ الأخذ بنظر الاعتبار حاجة الأجيال القادمة
الأمر الأول الذي وردت الإشارة إليه في بعض الروايات هو الأخذ بنظر الاعتبار في بناء المساجد حاجة الناس الحاليّة ، بل وحاجة الأجيال القادمة أيضا كي لا تدعو الحاجة فيما بعد إلى هدمها بهدف توسيعها ، كما جاء في الرواية : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أتى عَلى قَومٍ مِنَ الأَنصارِ وهُم يَبنونَ مَسجِدا لَهُم ،
[١] راجع : ص ٣٧ (الفصل الثالث : بناء المسجد) .[٢] راجع : ص ٢٥ ح ٢٢ .