مائة مسألة وعشر من مسائل الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٢
حجّ الإفراد، وتحرم له، وتأتي به، ثم تأتي بالعمرة المفردة، ويكفيها ذلك عن حجة الإسلام. لكن لو انكشف خلاف ذلك في وقت يمكن معه الإتيان بأعمال عمرة التمتّع، فيجب عليها عندئذ العدول إلى عمرة التمتّع، ثم تأتي بحجّ التمتّع الذي هو حجّ اسلامها.
(مسألة ١٦) من ذهب إلى مكّة في غير أشهر الحجّ، فأتى بالعمرة المفردة، وبقى في مكّة حتّى حلّ موسم الحجّ، فيجب على الأحوط الرجوع إلى الميقات الذي مرّ منه، فيحرم منه وإن كان الاكتفاء بأدنى الحلّ لمثل هذا لايخلو من قوّة; لأنّ المواقيت المعروفة إنّما هي مواقيت للذي يمرّ منها أو يحاذيها، دون أن تكون لها موضوعية، او أنّها شرط في الصحة.
(مسألة ١٧) الذين يشتغلون في جدّة، أو من يريد الذهاب إلى مكّة من طريق جدّة بقصد الإتيان بعمرة التمتّع أو العمرة المفردة، يمكنه الإحرام من أدنى الحلّ، مثل مسجد التنعيم أو الحديبية، لأنّ المواقيت المعروفة هي مواقيت الذي يمرّ منها، وكذلك محاذاتها تعتبر مواقيت للذي يمرّ منها، وبما أنّ محاذاة جدّة غير معلومة، كان الإحرام من أدنى الحلّ كافياً له ولا يلزمه تغيير مسيره والتوجه إلى «الجُحفة» للإحرام منها.