البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٢ ٢٣-طبيعة-العلاقة-بين-الأطراف-الثلاثة-للبطاقة-الإئتمانية-وأحكامها-من-وجهة-النظر-الشرعية
يكون البنك وكيلا عنه في أداء دينه تجاه التاجر من رصيده، وأما في النوعين الآخرين فهي بعيدة وبحاجة إلى مؤنة زائدة.
وقد تسأل: هل يمكن أن تكون العلاقة بينهما على أساس عقد القرض، بأن تقوم الجهة المصدرة بأقراض العميل الحامل للبطاقة بمقدار ما اشتغلت به ذمته تجاه التاجر أوتوماتيكيا، وهذا يعني: ان العميل هل يحصل صرف استخدامه للبطاقة على قرض اوتوماتيكي من الجهة المصدرة؟
والجواب: أنه لا يمكن ان تكون العلاقة بينهما من باب القرض، فان المعتبر في صحة القرض وتحققه أن يقبض المقترض مبلغ القرض، وهذا لا يوجد في شيء من صيغ البطاقة الائتمانية، إلا إذا فرض أن العميل وكل البنك في قبض مبلغ القرض منه وكالة، ثم يؤدي دينه كذلك، ولكن هذا مجرد افتراض وخارج عن مرتكزات المتعاملين بها.
والخلاصة:
أن العلاقة بينهما على اساس التعهد والالتزام من الجهة المصدرة بقبول الحوالة من الحامل في عقد البطاقة، وهذا المعنى هو المتبادر في الأذهان والمرتكز في أعماق نفوسهم، حيث أن العميل عند ما يبرز بطاقته للتاجر، فأنه بعد التأكد من صحتها يحصل له اليقين بأن الجهة المصدرة متعهدة بأداء ثمن البضائع أو الخدمات ومسؤلة أمامه.
**************