موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٧٨ - الإسم و الآثار
يملك هذا العقار ذات الرقم ٢١٤٥ مصطفى الحاج الذي كان استحصل على رخصة لتحويله أرضا زراعيّة، و في أثناء الحفريّات بدأت المكتشفات الأثريّة بالظهور، بعد ما كان دمّر حيّ سكنيّ بكامله يعود إلى الحقبة الرومانيّة- البيزنطيّة بكلّ ما يحويه من بيوت و طرق و جدران. و تمّ العثور على قطعة فسيفساء بحالة جيّدة بطول ثمانيّة أمتار و عرض ستّة، أي أنّ مساحتها تقارب ٤٨ م ٢ تمثّل النّبيّ يونان خارجا من بطن الحوت كما ورد في التوراة، تحوطه رسوم و رديّة و أسماك بحريّة و طيور من الزجاج الملوّن يغلب عليها الأخضر و الأصفر و الأحمر و البنّي، إضافة إلى قطع أثريّة عديدة من البرونز و الفضّة و فخّاريّات من الحقبات الرومانيّة و الهلنستيّة و الفينيقيّة، و قطع نقديّة.
و ظهرت في المقطع الفاصل بين هذا العقار و العقار الأثريّ الملاصق و المستملك من المديريّة العامّة للآثار، بقايا جدران و مبنى كبير و بقايا قنوات مغطّاة بصفّ من الحجارة، و بقايا غرفة أرضيّتها مبلّطة بالفسيفساء. و في الناحية الغربيّة عثر على بعض الأجران الأسطوانيّة من الحجر الأصمّ.
و ظهرت عند حائط المقطع الشماليّ من الموقع الأثريّ الذي يفصله عن الموقع المجروف آثار جدران و قطع موزاييك و حجار عليها كتابات و صلبان بيزنطيّة. و قد أكّد الخبير في الآثار أحمد نصر اللّه على أنّ الموزاييك تمثّل النبيّ يونان، مستندا إلى أمرين. الأوّل: أنّ الصورة تظهر الرجل خارجا من بطن الحوت، و الثاني: أنّ المنطقة التي وجدت فيها القطعة تقع على بعد مئة متر عن مقام النبيّ يونس. و يعتقد أنّها كانت تشكّل أرضيّة لمركز عبادة لوجود بلاطة على مدخل المكان الذي كان الناس يدخلونه حفاة، و هذا دليل على قداسة المكان، كما يقدّر أنّ عمرها يعود إلى ألفي عام، إذ إنّ القطع النقديّة البرونزيّة المكتشفة تعود إلى نهاية العهد الرومانيّ و تحمل رسم الأمبراطور دوكليانوس.