موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ٢٢١ - عائلاتها
عمرها مئة و عشرة أعوام دفنت مع ابنها في قبر واحد. و قد أقام البطريرك الأول للطائفة المارونية مار يوحنّا مارون في قلعة سمار جبيل منذ تعيننه أسقفا على أبرشيّة البترون و جبل لبنان ٦٧٦، حتّى أصبح بطريركا ٦٨٥ إذ نقل مقرّه إلى كفرحي، و ما زالت الصلبان المارونيّة التقليديّة التي تشبه بأطرافها الأربعة حرفY اللاتيني محفورة على عدد من جدران الكنائس التي تحوط القلعة. و عند ما دخل الصليبيّون المنطقة ١٠٩٨، قاموا بتحصين القلعة و بنوا أقبية قرب أبراجها، إضافة إلى كنيسة شرقها، و رمّموا أيضا كنيسة مار نهرا. و قد ذكروا القلعة مرارا في كتاباتهم التاريخيّة. و كان الشيخ أبو نادر الخازن، أحد مساعدي الأمير فخر الدين، هو آخر من أقام في القلعة في النصف الأوّل من القرن السابع عشر، و فيها قتلت زوجته و ابنه نوفل بصاعقة ضربتها و هدمت جزءا منها.
تتميّز قلعة سمار جبيل بآبارها المحفورة في الصخر، و يقال إنّها بعدد أيّام السنة، فضلا عن دهاليزها البعيدة و العميقة، و يروى أنّ أحدها يصل إلى شاطئ المدفون، علما بأنّها تبعد خمسة كيلومترات عنه. و عرفت أيضا بخنادقها، و في أطراف الخندق العلويّ كوّات محفورة في الصخر، كانت تضاء فيها المشاعل ليلا خلال الحراسة. و ثمة أربع كنائس أثريّة تحوط هذه القلعة التي تم ترميم قسم منها خلال ولاية المدير العام السابق للآثار الأمير موريس شهاب. و مؤخّرا صنّفت و محيطها منطقة أثريّة.
عائلاتها
موارنة: باسيل. جلوان. الجميّل. الديك. درغام. دياب. الزيّات. سعد.
السمراني. شديد. عبود. عقل. علوان. القاضي.