موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١١٧ - الإسم و الآثار
منطقتها الساحليّة حيث تروبها مياه نهر الكلب. غير أنّ طابعا صناعيّا حديثا بات يسيطر على اقتصاديّات البلدة و مظهرها، فغدت و كأنّها إحدى أهمّ المراكز الصناعيّة الواقعة في جوار بيروت. هذا الطابع يسيطر على مدخل البلدة الغربيّ، حيث ترتكز أبنية المعامل الضخمة قرب يسوع الملك الذي يرتفع نصبه بجمال و جبروت فاتحا ذراعيه، و أنظاره متّجهة نحو اليم. و في تلك المنطقة، طلعت في الآونة الأخيرة أبنية حديثة متعددة الطبقات، و بالرغم من أنّ بعض هذه الأبنية قد قام في المنطقة السكنيّة القديمة بجوار الطريق الرئيسيّة الممتدّة من الشاطىء إلى جعيتا فمصايف كسروان، فلا يزال طابع القرية اللبنانيّة الحلو بارزا في مظهر زوق مصبح القديمة، حيث الأحياء تحتفظ ببيوت من الماضي العتيق، و ببضع عمامات من القرميد الأحمر.
عند الشاطئ، يعبرها أوتوستراد بيروت- طرابلس، الذي يفصل البلدة عن المجمّعات البحريّة العملاقة القائمة على شاطئ البحر، و ما يجاورها من مؤسّسات صناعيّة خفيفة، و على الأوتوستراد تقوم مجمّعات تجاريّة كبرى.
الإسم و الآثار
ورد شرح كلمة زوق تحت عنوان زوق الخراب، أمّا مصبح، فالمقول إنّه أحد مقدّمي التركمان الذين أسكنهم المماليك في المنطقة سنة ١٣٠٥ فنسبت إليه، و لم يبق في زوق مصبح أيّ أثر للزمن السابق لتاريخ نشوئها الحاليّ، سوى نقش نبوخذ نصّر على الضفّة الشماليّة لنهر الكلب. (لباقي النقوش راجع نهر الكلب).