موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٣٢ - من زوق مكايل
غصن العجلتوني، درس في مدرستي عينطورة و الإخوة المريميّين في جونيه، عمل في الصحافة المصرية، ما كاد يترك المدرسة حتى نقل إلى العربية مسرحيّة" السامرية" لإدمون روستان ثمّ أخرجها على مسرح الزوق، روي أنّه نظم في ربع ساعة ثلاث رباعيّات باللغة الفرنسية تحيّة لكاردينال ديبوي رئيس أساقفة روان عندما زار المطران يوسف الخازن في الزوق ١٩١٩، أحبّ بلدته الزوق و غنّاها في شعره، شارك الزوقيّين في نهضتهم الثقافيّة عبر إحياء النشاط المسرحي في السوق القديم، قضى حياته بين الزوق و بيروت و مصيفه في حراجل أو فيطرون، كان منزله مقصد الشعراء و الأدباء و السياسيّين و كان أبدا غارقا في الديون، خاض السياسة المحليّة في الزوق فكان في خطّ" الكتلة الوطنيّة" المضاد لإبن بلدته الدستوري سليم تقلا، أحبّ أولغا ساروفيم و هو في سنّ السادسة عشرة و أطلق عليها اسم غلواء، و عقد قرانه عليها ١٩٣١، رزق منها ولدا لم تكتب له الحياة، و من وحي علاقته بها كتب قصيدة" غلواء" التي لم تطبع قبل ١٩٤٥، و من وحي حبّه لامرأة من سكّان الزوق إسمها" ورد" كتب ديوان" أفاعي الفردوس" ١٩٣٨، ثمّ أنسته ليلى العظم كلّ من قبلها فكتب عنها أصفى أبياته الشعرية و أبعدها وجدانية في كتابيه" نداء القلب" ١٩٤٤، و" إلى الأبد" ١٩٤٥، و قد شكّل حبّ ليلى خاتمة رحلة عشقه و تاجها، و في جميع مراحل عشقه أبدع الياس أبو شبكة أجمل الشعر العربي، له أربعة كتب في الشعر و أربعة في النثر و ترجم من الروائع الغربية ١٩ مؤلّفا، و كتب مقالات متفرّقة في الدوريّات اللبنانيّة و المصريّة، توفّي في أحد مستشفيات بيروت إثر مرض عضال أصابه في دمه، حوّل منزله في زوق مكايل إلى متحف، جمعت لجنة متحف أبو شبكة متروكات الشاعر مؤخّرا و عرضتها فيه؛ الخوري بطرس أبو شقرا (ت ١٩٣٧): مربّ و أديب و شاعر، علّم العربيّة في أورشليم و عين ورقة،