موسوعة قرى ومدن لبنان - طوني مفرج - الصفحة ١٤٤ - من زوق مكايل
الشويريّة ثمّ سيم ١٧٩٩، صرف حياته في أديرة رهبانيّته منكبّا على القراءة و البحث و التأليف، أتقن الطبّ على غرار الكثيرين من الكهنة و الرهبان في تلك الأيام، اشتهر بورعه و تقاه، له:" تاريخ الرهبنة"، و" مخطوط بكركي" الذي يتضمّن أخبارا من تاريخ لبنان ١٧٣٠- ١٨٠١، و" شرح عقائد الدروز" الذي ترجمه إلى الفرنسيّة المستشرق هنري غيز و نشره بنصيّه العربي و الفرنسي، و له أيضا" مختصر أمثال سليمان"، و" مجموعة أمثال لبنان و برّ الشام"، و" مجموعة مقامات"، و ديوان شعر، و" الدر المرصوف في تاريخ الشوف" ١٦٩٧- ١٨٠٧؛ المطران يوسف المريض (١٨١٨- ١٨٨٦):
أسقف ماروني، ولد في زوق مكايل، ترمّلت والدته أنسطاس دمياطي و هو لا يزال طفلا فلبست الزيّ الرهباني في دير راهبات الزيارة في عينطورة، صرفت الراهبات و الأمّ منتهى العناية بتنشئته، أدخل إلى مدرسة عين ورقة حيث أتقن العربيّة و السريانيّة و الإيطاليّة و اللاتينيّة، عيّنه البطريرك يوسف حبيش كاتبا في ديوانه ١٨٣٧، سيم كاهنا ١٨٤١ و عيّن كاتم الديوان البطريركي، انتدبه البطريرك حبيش ليتفقد شؤون الأبرشيّة بالنيابة عنه و استمرّ في مهمّاته طيلة عهدي البطريرك يوسف حبيش (١٨٢٣- ١٨٤٥) و البطريرك يوسف راجي الخازن (١٨٤٥- ١٨٥٤)، رسمه البطريرك بولس مسعد أسقفا ١٨٥٦ و جعله نائبا بطريركيّا في الشؤون الروحيّة و سمّاه مطرانا على عرقة شرفا و عهد إليه بإدارة شؤون البطريركيّة مدة غيابه لمّا سافر إلى روما ١٨٦٧، توسّط للتوفيق بين أهالي بشري و إهدن و صالحهم في دير قزحيا ١٨٥٧، عمل على تنقية الأجواء بين يوسف بك كرم و المتصرف داوود باشا، له تآليف تاريخيّة و روحيّة منها كتاب أثبت فيه أن القديس مارون الناسك كان كاهنا خلافا لمن زعم عكس ذلك، توفّي فجأة في ٢٤ ت ٢ و دفن في كنيسة سيدة البشوشة القريبة من الكرسي البطريركي في بكركي؛ جورج