منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٩١
و مائتين من الهجرة. و كان سنّه عند وفاة أبيه (عليه السلام) خمس سنين، آتاه اللّه سبحانه الحكم صبيّا كما آتاه يحيى، و جعله في حال الطفوليّة إماما كما جعل عيسى (عليه السلام) نبيّا في المهد صبيّا.
و امّه أمّ ولد تسمّى ريحانة؛ و يقال لها: نرجس؛ و يقال: صقيل [١]؛ و يقال:
سوسن؛ و يقال حكيمة [٢].
و له (عليه السلام) غيبتان، واحدة طويلة و الاخرى قصيرة.
و أمّا غيبة الصغرى منهما فهي الّتي كانت فيها سفراؤه (عليه السلام) موجودين، و أبوابه معروفين، لا تختلف الإماميّة القائلون بإمامة الحسن بن عليّ (عليه السلام) فيهم. و كانت مدّة هذه الغيبة أربعا و سبعين سنة، و كان أبو عمر عثمان بن سعيد العمري- قدّس اللّه روحه- بابا لأبيه و جدّه (عليه السلام) من قبل و ثقة لهما، و لمّا مضى سبيله قام ابنه أبو جعفر محمّد مقامه (رحمهما الله) بنصّه عليه، و مضى على منهاج أبيه رضى اللّه عنه في آخر جمادي الآخرة من سنة أربع أو خمس و ثلاثمائة، و قام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنصّ أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه، و أقامه مقام نفسه، و مات (رحمه الله) في شعبان سنة ستّ و عشرين و ثلاثمائة، و قام مقامه أبو الحسن عليّ بن محمّد السّمري بنصّ أبي القاسم
[١] قال العلّامة المجلسي- رفّع اللّه مقامه الشريف-: أي إنّما سمّي صقيلا لما اعتراه من النّور و الجلاء بسبب الحمل المنوّر يقال: صقل السيف و غيره أي جلّاه فهو صقيل، و لا يبعد أن يكون تصحيف الجمال. بحار الأنوار، ج ٥١، ص ١٥.
[٢] راجع: كمال الدين، ج ٢، ص ٢١٤؛ كشف الغمة، ج ٢، ص ٣٠٨؛ إعلام الورى، ج ٢، ص ٢١٥؛ بحار الأنوار، ج ٥١، ص ١٥.