منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٧٢ - الباب الثامن جعفر بن محمّد الصادق
[الباب الثامن:] جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)
و لمّا قبض وليّ اللّه محمّد بن عليّ [(عليهما السلام)] صار أمين اللّه و وليّ أمره ابنه جعفر بن محمد (عليه السلام)، بوصيّة أبيه إليه. [١]
و يكنّى أبا عبد اللّه؛ و لقبه الصادق، الواصل، الطاهر؛ و إليه تنسب الجعافرة و شيعته.
و أمّه فاطمة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر و يكنّى أمّ فروة. [٢]
و كان مولده بالمدينة سنة ستّ و ثمانين من الهجرة؛ و أقام مع جدّه عليّ بن الحسين [(عليهما السلام)] اثنتي عشرة سنة، و أقام مع أبيه أبي جعفر [(عليه السلام)] تسع عشرة سنة، و بعد أبيه (عليه السلام) [أيام] إمامته أربعا و ثلاثين سنة.
فكان في سني ملك إبراهيم بن الوليد، و ملك مروان بن محمّد الحمار، ثمّ صارت المسوّدة من أرض خراسان مع أبي مسلم سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، ثمّ ملك أبو العباس السفّاح أربع سنين و أربعة أشهر و أيّاما، ثمّ ملك أخوه عبد اللّه المعروف بأبي جعفر، [الملقّب] بالمنصور إحدى و عشرين سنة و أحد عشر شهرا، و بعد مضيّ سنتين من ملكه قبض وليّ اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) سنة ثمان و أربعين و مائة؛ و دفن مع أبيه و جدّه [و عمّه الحسن (عليه السلام)] بالبقيع، و صار إلى كرامة اللّه عزّ و جلّ، و قد كمل عمره خمسا
[١] الكافي، ج ١، ص ٢٢٤؛ الإرشاد، ج ٢، ص ١٨٠؛ بحار الأنوار، ج ٤٧، ص ١٢، ح ٢.
[٢] الكافي، ج ١، ص ٣٧٨؛ الإرشاد، ج ٢، ص ١٨٠؛ إعلام الورى، ج ١، ص ٥١٤؛ المناقب لابن شهرآشوب، ج ٤، ص ٢٨٠؛ كشف الغمة، ج ٢، ص ٤١٥؛ دلائل الإمامة، ص ١١١؛ بحار الأنوار، ج ٤٧، ص ٦، ح ١٧.