منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٨٣ - الباب الحادي عشر أبو جعفر محمد بن عليّ
وليّ اللّه محمد بن علي [(عليهما السلام)] سنة عشرين و مائتين [١] و روي أنّ امرأته أمّ الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل، فلمّا علم بذلك قال لها: أبلاك اللّه بداء لا دواء له، فوقعت الآكلة في فرجها، فكانت تنكشف للأطباء، فينظرون إليها و يشيرون عليها بالدواء، فلا ينفع ذلك، حتّى ماتت من علّتها [٢] و كان مقامه مع أبيه الرضا (عليه السلام) سبع سنين و أربعة أشهر و يومين، و بعد أبيه أيام إمامته ثماني عشرة سنة إلّا عشرين يوما. و دفن ببغداد في مقابر قريش إلى جانب جدّه موسى بن جعفر (عليهما السلام).
و صار إلى كرامة اللّه تعالى و قد كمل عمره خمسا و عشرين سنة و ثلاثة أشهر و اثنين و عشرين يوما [٣] و بابه عثمان بن سعيد السمّان. [٤]
معه من المدينة سمّته، و إنّما ذكرنا من أمره ما وصفنا لأنّ أهل الإمامة قد تنازعوا في سنّه عند وفاة أبيه (عليهما السلام).
ثم قال في ذكر وقائع أيام الواثق: و قيل: إنّ أبا جعفر محمد بن عليّ (عليهما السلام) توفّي في خلافة الواثق باللّه و قد بلغ من السنّ ما قدّمناه في خلافة المعتصم. انتهى.
أقول: لعلّ صلاة الواثق في زمن أبيه عليه (صلى الله عليه و آله) صار سببا لهذا الاشتباه».
[١] و الصحيح أنّه قبض (عليه السلام) في أوّل ملك المعتصم.
راجع: الكافي، ج ٢، ص ٤١٣؛ الإرشاد، ج ٢، ص ٢٧٣؛ كشف الغمة، ج ٣، ص ١٨٦؛ بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ١١.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب، ج ٤، ص ٣٩١؛ بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ١٠، ح ١٠.
[٣] الكافي، ج ٢، ص ٤٢١؛ الإرشاد، ج ٢، ص ٢٧٣؛ إعلام الورى، ج ٢، ص ٩١؛ كشف الغمة، ج ٣، ص ١٨٦؛ بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ١١.
[٤] كذا في النسخة، و الظاهر أنّ بابه: عثمان بن سعيد السمّان. لاحظ: المناقب لابن