منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٥٢ - الباب الثالث أمير المؤمنين
و يقال: لم يولد مولود لستة أشهر، غير عيسى بن مريم و الحسين (عليه السلام) [١].
[الباب الثالث:] أمير المؤمنين (عليه السلام)
و لمّا قبض اللّه نبيّه (صلى الله عليه و آله) إلى كرامته، صار أمين اللّه في أرضه و وليّ أمره أخوه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، بوصيّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) [٢].
و اسمه المرتضى، [و] سيّد الوصيّين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أمير المؤمنين، و الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، و قسيم النار، و الوصي، و قاضي الدّين، [و] بحر العداة [٣]، و هو حيدرة، و صاحب اللّواء و أبو تراب، و الذائد عن الحوض، و الأنزع، و البطين، و الكاشف الكرب، و يعسوب [٤] الدين، و باب الحطّة، و باب المقام، و حجّة الخصام، و دابّة
[١] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٢٤٥.
[٢] راجع: الكافي، ج ٢، ص ٥٣؛ الإرشاد، ج ١، ص ١٧٥؛ الغدير، ج ٢، ص ٦٧، و تمام الجزء الأول.
قال ابن أبي الحديد في كتابه (شرح نهج البلاغة): «و دعي بعد وفاة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بوصيّ رسول اللّه، لوصايته إليه بما أراده؛ و أصحابنا لا ينكرون ذلك، و لكن يقولون:
إنّها لم تكن وصية بالخلافة، بل بكثير من المتجدّدات بعده؛ أفضى بها إليه (عليه السلام)!» شرح نهج البلاغة ج ١، ص ١٥.
و ليت شعري ما المراد من المتجدّدات الحادثة بعد النبي (صلى الله عليه و آله)؟ فإن كانت متعلقة بالدين و متممة له فهذا خلاف نص القرآن كما هو ظاهر؛ و إن كانت النظارة في أمور المسلمين و رعاية أحكام الدين و إجراءها بينهم فهذا معنى الخلافة، لكن التعصب و العناد يمنعان عن إدراك الحقّ و الإقرار به؛ أعاذنا اللّه بحفظه.
[٣] و في بعض المصادر: اللّهي.
[٤] في النسخة: يعسين؛ و الصحيح ما أثبتناه.