منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٢٨ - لمحة من حياة المؤلف
فوقّع على رأس الرقعة بخطّ يده: قد فعل اللّه ذلك، فصحّ الحمل ذكرا.
قال هارون بن موسى: أراني أبو عليّ بن همّام الرقعة و الخطّ، و كان محقّقا.
و هو شيخ جليل ادّعي في حقّه أنّه لا يروي إلّا عن الثقات، و استدلّ لهذه الدعوى بما ذكره النجاشي في حقّ جعفر بن محمّد بن مالك ابن عيسى بن سابور، حيث قال: كان ضعيفا في الحديث. قال أحمد بن الحسين: «كان يضع الحديث وضعا، و يروي عن المجاهيل» و سمعت من قال أيضا:
«فاسد المذهب و الرواية» و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو عليّ بن همّام، و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري (رحمهما الله)؟! و لو كان من دأبهما الرواية عن الضعيف لما كان للتّعجب مجال، فهما لا يرويان عن الضعيف، و بهذا يستدلّ على أنّهما لا يرويان إلّا عن ثقة [١].
و يظهر من الأخبار أنه كانت للمترجم له صحبة مع نوّاب الإمام الحجّة- أرواحنا فداه- و هذه منزلة رفيعة جليلة. و ممّا يدلّ على علوّ شأنه و سموّ مرتبته بين الأصحاب، ما ذكره السيد بن طاوس (رحمه الله) فى «جمال الاسبوع»؛ قال:
[١] راجع: أصول علم الرجال، محمّد علي صالح المعلّم، تقريرا لأبحاث آية اللّه الشيخ مسلم الداوري، ص ٤٥١.