منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٩٠
الباب الرابع عشر: الحجّة بن الحسن العسكري (عليهما السلام)
[١] و هو المسمّى باسم [٢] رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، المكنّى بكنيته، و قد جاء في الأخبار: أنّه لا يحلّ لأحد أن يسميه [٣] باسمه، و لا أن يكنّيه بكنيته إلى أن يزيّن اللّه تعالى الأرض بظهور دولته [٤].
و يلقّب (عليه السلام): بالحجّة، و القائم، و المهديّ، و الخلف الصالح، و صاحب الزمان، و الصاحب.
و كانت الشيعة في غيبته الاولى تعبّر عنه و عن غيبته بالناحية المقدّسة، و كان ذلك رمزا بين الشيعة يعرفونه به، و كانوا يقولون أيضا على سبيل الرّمز و التقيّة: الغريم- يعنونه (عليه السلام)- و صاحب الأمر.
ولد (عليه السلام) بسرّمنرأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين
[١] كما ذكرناه في المقدمة استدركنا هذا الباب من المصادر و الرسائل التاريخيّة الشريفة الّتي توجد في المجموعة النفيسة المطبوعة بأمر سماحة العلّامة آية اللّه السيّد شهاب الدّين المرعشي (رحمه الله) و أيضا من الإرشاد، و إعلام الورى، و بحار الأنوار.
[٢] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «هو رجل منّي اسمه كاسمي يحفظني اللّه فيه. علل الشرائع، ج ٢، ص ٢١٤؛ بحار الأنوار، ج ٥١، ص ٢٩، ح ٢؛ و قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): «يحفظني اللّه فيه» أي يحفظ حقّي و حرمتي في شأني فيعينه و ينصره أو يجعله بحيث يعلم الناس حقّه و حرمته لجدّه. راجع: بحار الأنوار، ج ٥١، ص ٢٩.
[٣] هذه التحديدات مصرّحة في نفي قول من خصّ ذلك بزمان الغيبة الصغرى تعويلا على بعض العلل المستنبطة و الاستبعادات الوهمية. انظر: بحار الأنوار، ج ٥١، ص ٣٢.
[٤] الكافي، ج ١، ص ٢٦٤، ح ١٣؛ كمال الدين، ج ٢، ص ٦٤٨، ح ١- ٤؛ إعلام الورى، ج ٢، ص ٢١٣؛ بحار الأنوار، ج ٥١، ص ٢٩.