منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٨٨ - الباب الثالث عشر أبو الخلف أبو محمّد الحسن بن عليّ
محمّد (عليه السلام)] يوم الجمعة مع الصلاة [الغداة] [١]، و كان كتب في تلك اللّيلة كتبا بيده إلى المدينة، و ذلك في شهر ربيع الأوّل لثمان خلون منه، سنة ستّين و مأتين للهجرة، و لم يحضره في ذلك الوقت إلّا سعيد الخادم [٢]، و عقيد الخادم [٣].
قال عقيد: فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجىء به، فقال: أبدأ بالصلاة هنؤني، فبسطنا في حجره منديلا، و أخذت صقيل الماء فجعلت تغسل وجهه و ذراعيه مرّة مرّة، و مسحت على رأسه و قدميه مسحا، و صلّى صلاة الصبح على فراشه.
ثمّ أخذ القدح ليشربه، فجعل القدح يضرب ثناياه، و يده ترعد، فأخذت صقيل [القدح] من يده، و مضى من ساعته و دفن في داره بسرّمنرأى مع أبيه (عليه السلام)، فصار إلى كرامة اللّه- تعالى- و عمره تسع و عشرون سنة.
ز- فرقة أنكرت إمامة الحسن (عليه السلام)- لأجل أنّ الإمام لا يكون إلّا عن عقب و هو (عليه السلام) لم يظهر له ولد حتى يكون إماما صامتا في حياة أبيه. و ادّعت أنّ أخاه محمّد بن علي أوصى إلى غلام لأبيه اسمه نفيس أن يدفع الكتب و السلاح إلى جعفر بن علي بعد موت أبيه علي (عليه السلام)، و أنّ هذا الأمر عن قفاهم مع أبيه علي (عليه السلام)، فجعفر هو الإمام بعد أبيه.
ح- فرقة ارتبك الأمر عليهم فلم يدروا أنّ الإمامة بعد أبي محمّد (عليه السلام) في صلبه أن ترجع إلى أخيه جعفر و أولاده فتوقّفت.
إلى غير ذلك من الفرق. و قد فصّل العلّامة المجلسي (رحمه الله) في البحار، ج ٣٧، ص ٢٠- ٢٨ القول في ذلك نقلا عن الفصول المختارة من تاريخ أمير المؤمنين (عليه السلام)، فراجع.
[١] كما ورد في بعض المصادر.
[٢] و في النسخة زيادة يظهر أنّها: ربه.
[٣] و في بعض المصادر: إلّا صقيل الجارية، و عقيد الخادم، و من علم اللّه غيرهما.