منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٨٥ - الباب الثانى عشر عليّ بن محمد العسكري
و كان مولده بالمدينة [١] لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة أربع عشرة و مائتين للهجرة؛ و أقام مع أبيه ستّ سنين و خمسة أشهر، و عاش بعد أبيه أيّام إمامته ثلاثا و ثلاثين سنة تسعة أشهر؛ فكان [في أيام إمامته] بقية ملك الواثق، ثمّ ملك جعفر المتوكّل، و ملك ابن المتوكّل، ثمّ ملك أحمد المستعين ابن المعتصم، ثم ملك الزبير ابن المتوكل و هو المعتزّ، و في آخر ملكه استشهد وليّ اللّه مسموما سنة أربع و خمسين و مائتين الهجرة. [٢]
قال إبراهيم بن همّام: فحدّثني جماعة من أصحابنا قالوا: مات أبو الحسن (عليه السلام) في يوم الاثنين لثلاث ليال بقين من جمادي الآخرة نصف النهار، و ليس عنده إلّا ابنه أبو محمّد [(عليهما السلام)]. و كان أبو الحسن (عليه السلام) قبل ذلك لساعته [٣] قد خرج إلى المستراح، و اعتلّ و أفاض (عليه السلام) موشحا بإزار، و صار إلى فراشه و مجلسه الذي كان عليه، فما لبثنا أن خرج أبو محمّد (عليه السلام) من عنده و قد شقّ عليه قميصه و آذننا بموته، فجاءت أمّ الحسن من الدار الّتي كان تسكنها، فما أمكنها أن تفتح الباب الذي كان بينها و بيني، لأنّه كان مغلقا
[١] ولد (عليه السلام) بصريا من المدينة، و هي قرية أسّسها الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) على ثلاثة أميال من المدينة.
راجع المناقب لابن شهرآشوب، ج ٤، ص ٣٨٢.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ٤٢٢؛ الإرشاد، ج ٢، ص ٢٩٧؛ مسار الشيعة، ص ٤٢؛ إعلام الورى، ج ٢، ص ١٠٩؛ المناقب لابن شهرآشوب، ج ٤، ص ٤٠١؛ كشف الغمة، ج ٣، ص ٢٣٢؛ بحار الأنوار، ج ٥٠، ص ١١٥.
[٣] أضاف هنا في النسخة كلمة: له.