منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٥٥ - الباب الثالث أمير المؤمنين
قال أبو عليّ محمّد بن همّام رحمة اللّه عليه: و لأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أسماء كثيرة و لو لا خشيتي إطالة الكتاب لذكرتها اسما اسما و تفسيره أنا أذكر في المناقب.
و ولد أمير المؤمنين (عليه السلام) بمكة بعد عام الفيل بسبعة و عشرين سنة [١].
و بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و لأمير المؤمنين ثلاث عشرة سنة، و يقال: تسع سنين، و يقال: ثمان سنين، و اللّه أعلم [٢]. و تصديق ذلك أنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله) بعث و أمير المؤمنين دون عشر سنين، قول السيّد الحميري (رحمه الله) في القصيدة:
الشاهد من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
احتجاج: ٨٤؛ بحار الأنوار، ج ٣٥، ص ٣٨٧.
«الهادي»: عن عبد الرحيم القصير قال: كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: يا عبد الرحيم، قلت: لبّيك. قال: قول اللّه إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ إذ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) «أنا المنذر و عليّ الهادي» من الهادي اليوم؟ قال: فسكتّ طويلا ثمّ رفعت رأسي فقلت: جعلت فداك؛ هي فيكم توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت- جعلت فداك- الهادي! قال: صدقت يا عبد الرحيم، إنّ القرآن حيّ لا يموت، و الآية حيّة لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام فماتوا ماتت الآية لمات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين. بحار الأنوار، ج ٣٥، ص ٤٠٣ نقله من تفسير العياشي مخطوط.
[١] مناقب ابن شهرآشوب، ج ٢، ص ٧٢ نقله المؤلف عن ابن همّام؛ و أمّا في الكافي، ج ٢، ص ٣٤٧؛ مسارّ الشيعة، ص ٥٩؛ الإرشاد ج ١، ص ٥؛ التهذيب للطوسي، ج ٦، ص ١٩؛ إعلام الورى، ج ١، ص ٣٠٦؛ بحار الأنوار، ج ٣٥، ص ٨: «ولد (عليه السلام) بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة بعد عام الفيل بثلاثين سنة».
[٢] فرحة الغري، ص ٤١ و ٤٣؛ المصباح الكبير، ص ٥٦٠؛ كنز الكراجكي، ص ١١٥- ١١٧؛ الفصول المهمة، ص ١٢- ١٣؛ بحار الأنوار، ج ٣٥، ص ٨ و ٤٤، و ج ٤٢، ص ٢٢٢.