منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٥٠ - الباب الثاني فاطمة بنت رسول اللّه
جانب صدر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و خبر البقيع أصحّ و أثبت [١].
فلمّا أصبح الناس قال بعضهم لبعض: يا قوم، تموت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و لا نحضرها؟! فخرج الناس إلى البقيع يطلبون قبرها، و أظهر اللّه في
[١] و أمّا موضع قبرها- (سلام الله عليها)- اختلف فيه، فقال بعضهم: إنّها- (سلام الله عليها)- دفنت في البقيع. راجع: مناقب ابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٣٥٧؛ كشف الغمة، ج ١.
ص ٥٠١.
قيل: إنها- (سلام الله عليها)- دفنت في بيتها، فلمّا زادت بنو أميّة في المسجد، صارت في المسجد. راجع: الكافي، ج ١، ص ٣٨٣؛ الفقيه، ج ١، ص ١٤٨؛ عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١، ص ٣١١.
و قيل: إنّها دفنت فيما بين القبر و المنبر. راجع: الكافي، ج ٤، ص ٥٥٣؛ التهذيب للطوسي، ج ٦، ص ٧.
القول الأول بعيد جدّا، و القولان الآخران أشبه و أقرب إلى الصواب.
قال الشيخ الطوسي (رحمه الله): إنك تأتي الروضة فتزور فاطمة (عليها السلام) لأنّها مقبورة هناك، و الأصوب أنّها مدفونة في دارها أو في الروضة، و يؤيّد هذا القول قول النبي (صلى الله عليه و آله): إنّ بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة.
و لقد صرّح العلّامة المجلسي (رحمه الله) بأنّها- (صلوات الله عليها)- مدفونة في بيتها.
و عن البزنطي قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في أيّ مكان دفنت؟
فقال: سأل رجل جعفرا عن هذه المسألة و عيسى بن موسى حاضر فقال له عيسى:
دفنت في البقيع. فقال الرجل: ما تقول؟ فقال: قد قال لك، فقلت له: أصلحك اللّه ما أنا و عيسى بن موسى؟ أخبرني عن آبائك! فقال: دفنت في بيتها.
راجع في هذا الأمر: الكافي، ج ٤، ص ٥٥٦؛ عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، ج ١، ص ٣١١؛ معاني الأخبار، ص ٢٦٧؛ قرب الإسناد، ص ١٦١؛ إعلام الورى، ج ١، ص ٣٠١؛ مناقب ابن شهرآشوب، ج ٣، ص ١٣٩؛ التهذيب، ج ٦، ص ٩؛ بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ١٨٧، و ج ٩٧، ص ١٣٤؛ عوالم العلوم، ج ١١/ ٢/ ١١١٤.