منتخب الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع) - الإسكافي، محمد بن همّام - الصفحة ٤٧ - الباب الثاني فاطمة بنت رسول اللّه
[الباب الثاني:] فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)
فأما فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فحدّث هؤلاء الرواة عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) أنّ فاطمة (عليها السلام) ولدت بعد ما أظهر اللّه نبوّة نبيّه (صلى الله عليه و آله) و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت [١].
و زوّجها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بعد مقدمه المدينة بنحو من سنة، و بنى بها بعد سنة؛ و كان مولدها (عليها السلام) بمكة بعد مبعث النبي بخمس سنين [٢].
جمال رائع. راجع: ذخائر العقبى، ص ١٦٢، نور الأبصار، ص ٤٤. و قد قال البعض: «إنّ عثمان تعاهد مع أبي بكر: لو زوّج مني رقيّة لأسلمت» و ذلك بعد أن بشّرته كاهنة بنبوة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله). مناقب ابن شهرآشوب، ج ١، ص ٢٢.
و معنى ذلك أنّ النبي (صلى الله عليه و آله) قد زوّج عثمان برقيّة تألّفا له على الإسلام.
إصرار الآخرين على بنوّة رقية و أم كلثوم و زينب لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و إرسال ذلك إرسال المسلمات- و من دون أيّ تحقيق أو تمحيص رغم وجود ما يقتضي الوقوف و التأمّل- ربما يكون راجعا إلى الحرص على إيجاد منافسين لعلي (صلى الله عليه و آله) في فضائله الخارجية. و لذلك نجدهم قد أطلقوا على عثمان لقب «ذي النورين» مع العلم بأنّ فاطمة قد كانت أفضل نساء العالمين، و لكنّهم لم يمنحوا الذي تزوّجها أيّ لقب لأجل ذلك!! راجع «الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه و آله)» أول الجزء الرابع و آخره، و كتاب «بنات النبي أم ربائبه؟» كلاهما للعلامة السيد جعفر مرتضى العاملي.
[١] الكافي، ج ١، ص ٣٨١؛ روضة الواعظين، ص ١٤٣؛ إعلام الورى، ج ١، ص ٢٩٠؛ كشف الغمة، ج ١، ص ٤٤٩؛ بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٧؛ عوالم العلوم، ج ١١/ ١/ ٤٧.
[٢] مسارّ الشيعة، ص ٥٤؛ إعلام الورى، ج ١، ص ٢٩٠؛ بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٧؛ عوالم العلوم، ج ١١، ص ١، ح ٤٧، ٤٨.