قاعدة لا ضرر و اليد و الصحة و القرعة - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢٦ - الرابع
عليه كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له و كذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة المرتهن و المالك.
و مما يتفرع على ذلك أيضا أنه لو اختلف المرتهن الآذن في بيع الرهن و الراهن البائع له بعد اتفاقهما على رجوع المرتهن عن إذنه في تقديم الرجوع على البيع فيفسد أو تأخره فيصح فلا يمكن أن يقال كما قيل من أن أصالة صحة الإذن تقضي بوقوع البيع صحيحا و لا أن أصالة صحة الرجوع تقضي بكون البيع فاسدا لأن الإذن و الرجوع كلاهما قد فرض وقوعهما على الوجه الصحيح و هو صدوره عمن له أهلية ذلك و التسلط عليه.
فمعنى ترتب الأثر عليهما أنه لو وقع فعل المأذون عقيب الإذن ترتب عليه الأثر و لو وقع فعله بعد الرجوع كان فاسدا أما لو لم يقع عقيب الأول فعل بل وقع في زمان ارتفاعه ففساد هذا الواقع لا يخل بصحة الإذن و كذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع فانعقد صحيحا فليس هذا من جهة فساد الرجوع كما لا يخفى نعم بقاء الإذن إلى أن يقع البيع قد يقضي بصحته و كذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال إنها تقضي بفساده لكنهما لو تما لم يكونا من أصالة صحة الإذن بناء على أن عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويته و لا من أصالة صحة الرجوع التي تمسك بهما بعض المعاصرين تبعا لبعض.
و الحق في المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع و عدم جريان أصالة الصحة في المقام لا في البيع كما استظهره الكركي و لا في الإذن و لا في الرجوع.
أما في البيع فلأن الشك إنما وقع في رضاء من له الحق و هو المرتهن و قد تقدم أن صحة الإيجاب و القبول لا يقضي بتحقق الرضا ممن يعتبر رضاه سواء كان مالكا كما في البيع الفضولي أم كان له حق في المبيع كالمرتهن.
و أما في الإذن فلما عرفت من أن صحته تقضي بصحة البيع إذا فرض وقوعه عقيبه لا بوقوعه عقيبه كما أن صحة الرجوع تقضي بفساد ما يفرض وقوعه بعده لا أن البيع وقع بعده و المسألة بعد محتاجة إلى التأمل بعد التتبع في كلمات الأصحاب.
الرابع
أن مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده فلو صلى شخص على ميت سقط عنه و لو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته و إن شك في شروط الغسل من