قاعدة لا ضرر و اليد و الصحة و القرعة - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢٣ - الأمر الثاني
ما رجح تقديم قول الضامن ما هذا لفظه فإن قلت للمضمون له أصالة الصحة في العقود و ظاهر حال البالغ أنه لا يتصرف باطلا.
قلنا إن الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها لتحقق وجود العقد أما قبله فلا وجود له فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد و كذا الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا انتهى) (و قال في باب الإجارة ما هذا لفظه لا شك في أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد من الإيجاب و القبول من الكاملين و جريانهما على العوضين المعتبرين و وقع الاختلاف في شرط مفسد فالقول قول مدعي الصحة بيمينه لأنه الموافق للأصل لأن الأصل عدم ذلك المفسد و الأصل في فعل المسلم الصحة أما إذا حصل شك في الصحة و الفساد في بعض الأمور المعتبرة و عدمه فإن الأصل لا يثمر هنا فإن الأصل عدم السبب الناقل و من ذلك ما لو ادعى أني اشتريت العبد فقال بعتك الحر انتهى) و يظهر هذا من بعض كلمات العلامة (رحمه الله) (قال في القواعد لا يصح ضمان الصبي و لو أذن له الولي فإن اختلفا قدم قول الضامن لأصالة براءة الذمة و عدم البلوغ و ليس لمدعي الصحة أصل يستند إليه و لا ظاهر يرجع إليه بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا و كذا البحث في من عرف له حالة جنون انتهى) (و قال في التذكرة لو ادعى المضمون له أن الضامن ضمن بعد البلوغ و قال الضامن بل ضمنت لك قبله فإن عينا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه قدم قول الصبي إلى أن قال و إن لم يعينا وقتا له فالقول قول الضامن بيمينه و به قال الشافعي لأصالة عدم البلوغ و قال أحمد القول قول المضمون له لأن الأصل صحة الفعل و سلامته كما لو اختلفا في شرط مبطل و الفرق أن المختلفين في الشرط