قاعدة لا ضرر و اليد و الصحة و القرعة - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢٢ - الأمر الثاني
و المسألة محل إشكال من إطلاق الأصحاب و من عدم مساعدة أدلتهم فإن العمدة الإجماع و لزوم الاختلال و الإجماع الفتوائي مع ما عرفت مشكل و العملي في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة أيضا مشكل و الاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور.
و تفصيل المسألة أن الشاك في الفعل الصادر من غيره إما أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل و فاسده و إما أن يكون عالما بجهله و إما أن يكون جاهلا بحاله.
فإن علم بعلمه بالصحيح و الفاسد فإما أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك أو يعلم مخالفته أو يجهل الحال لا إشكال في الحمل في الصورة الأولى و أما الثانية فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحة في فعل كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة و الآخر وجوب الإخفات فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل و إن تصادقا كما في العقد بالعربي و الفارسي فإن قلنا إن العقد بالفارسي منه سبب لترتب الآثار عليه من كل أحد حتى المعتقد بفساده فلا ثمرة في الحمل على معتقد الحامل أو الفاعل و إن قلنا بالعدم كما هو الأقوى ففيه الإشكال المتقدم من تعميم الأصحاب في فتاويهم و في بعض معاقد إجماعاتهم على تقديم قول مدعي الصحة و من اختصاص الأدلة بغير هذه الصورة.
و إن جهل الحال فالظاهر الحمل لجريان الأدلة بل يمكن جريان الحمل على الصحة في اعتقاده فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل لأنه الصحيح و سيجيء الكلام.
و إن كان عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد ففيه أيضا الإشكال المتقدم خصوصا إذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب كما إذا علمنا أنه أقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس إلا أنه يحتمل أن يكون قد اتفق المبيع غير نجس.
و كذا إن كان جاهلا بحاله إلا أن الإشكال في بعض هذه الصور أهون منه في بعض فلا بد من التتبع و التأمل
الأمر الثاني.
أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان (قال في جامع المقاصد فيما لو اختلف الضامن و المضمون له فقال الضامن ضمنت و أنا صبي بعد