فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٥ - المقدمة
المقدمة الى انه جمع في كتابه هذا «من فنون الزيارات للمشاهد، و ما ورد في الترغيب في المساجد المباركات، و الأدعية المختارات، و ما يدعى به عقيب الصلوات، و ما يناجي به القديم تعالى من لذيذ الدعوات و الخلوات، و ما يلجأ اليه من الأدعية عند المهمات، مما اتصلت به ثقات الرواة الى السادات [١] ... » .
و يظهر ان المشهدي كان يتثبت من الحقائق التي تخص مساجد الكوفة بنفسه، فيقصد اهل الخبرة و المعرفة بتلك المساجد و يسألهم عنها، و ممن اتصل بهم بهذا الخصوص الشيخ الجليل ابو الفتح القيّم بجامع الكوفة. قال المشهدي: و اوقفني على مسجد من هذه المساجد» ثم حدثه عنها بأحاديث شتّى.
و اما الذي يروي عنهم المشهدي في كتابه (فضل الكوفة و مساجدها) فكلهم شيوخ اجلاء و علماء اتقياء عرفوا بالفضل و الصلاح، و من هؤلاء، الفقيه الجليل عز الذين ابو المكارم حمزة بن زهرة الحسني الحلبي (ت ٥٨٥ هـ) و عز الذين هذا، اراه مسجد بني كاهل المعروف بمسجد امير المؤمنين و قصّ عليه خبره.
و منهم السيد الأجلّ العالم عبد الحميد بن التقي عبد اللّه بن اسامة العلوي الحسني، روى عنه (سنة ٥٠٨ هـ) قراءة عليه بحلة الجامعين و تتصل رواية شيخه عبد الحميد هذا بالشيخ الحافظ ابو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي (ت ٤٤٥ هـ) و هذا هو مؤلف كتاب (فضل الكوفة و فضل اهلها) و هو كتاب نافع يتضمن
[١] المزار/٢.