فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٢٤ - ذكر ما جاء في مسجد بني كاهل
و اخبرني الفقيه الجليل عز الدين ابو المكارم حمزة بن زهرة الحسني الحلبي [١] املاء من لفظه و اراني المسجد و روى لي هذا الخبر عن رجاله، عن الكاهلي قال، قال لي: الا تذهب بنا الى مسجد امير المؤمنين صلوات اللّه عليه نصلي فيه، قلت: و اي المساجد هذا؟ قال: مسجد بني كاهلة، و انه لم يبق منه سوى اسّه، واس مئذنته، قلت: حدثني بحديثه، قال: صلّى بنا علي بن ابي طالب عليه السلام في مسجد بني كاهلة الفجر فقنت بنا، فقال:
«اللهم انّا نستعينك، و نستهديك، و نؤمن بك، و نتوكل عليك، و نثني عليك بالخير، و لا نكفرك، و نخلع و نترك من ينكرك، اللهم اياك نعبد، و لك نصلي و نسجد، و اليك نسعى و نحفد، و نرجو رحمتك و نخشى عذابك، ان عذابك بالكافرين يخلق، اللهم اهدنا فيمن هديت، و عافنا فيمن عافيت، و تولنا فيمن توليت، و بارك لنا فيما اعطيت، و قنا شر ما قضيت، انك تقضي و لا يقضى عليك، انه لا يذل من واليت، و لا يعز من عاديت، تباركت ربنا و تعاليت،
[١] احد اعيان آل زهرة الاسرة العلوية الشريفة الشهيرة بالمجد و السؤدد و النقابة و الرئاسة، و هو مصنف شهير له كتب عديدة توفي سنة ٥٨٥ هـ و قبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد الحسين، له تربة معروفة مكتوب عليها اسمه و نسبه الى الصادق (ع) و وصف بانه كان عالما فقيها اصوليا نظارا على مذهب الامامية و من كتبه: الغنية في اصول الدين و الفقه و غيرها. و هو ممن روى عن الشيخ ابي منصور بن الحسن بن منصور النقاش الموصلي، و روى عنه ابن اخيه محي الدين ابو حامد عبد اللّه بن علي بن زهرة الحسيني و غيره.
انظر موارد الاتحاف ١/١٦١، الفوطي: مجمع الآداب ١/١٤٤.
معالم العلماء لابن شهر اشوب.