فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٨٦
نفسك في ذات اللّه و مرضاته فرحمك اللّه و رضى عنك و حشرك مع محمد و آله الطاهرين-صلوات اللّه عليهم اجمعين-و جمعنا و اياك معهم في دار جنات النعيم و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته. ثم صل عنده ما بدا لك.
(٦) مسلم بن عقيل بن ابي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، تابعي من ذوي الرأي و العلم و الشجاعة، كان مقيما بمكة، و انتدبه الحسين (السبط) ليتعرف له حال اهل الكوفة حين وردت عليه كتبهم يدعونه و يبايعون له، فرحل مسلم الى الكوفة فأخذ بيعة (الآلاف) من أهلها و كتب للحسين بذلك، فشعر بذلك عبيد اللّه بن زياد (امير الكوفة) فطلبه، فمنعه الناس، ثم تفرقوا عنه، و لم يلبث ان عرف مكانه فقبض عليه (و استشهد رضوان اللّه عليه) [عن الاعلام ٧/٢٢٢ ط ٤ (١٩٧٩) ]و من خيرة الكتب التي ظهرت عن الشهيد مسلم ما كتبه السيد عبد الرزاق المقرم و قد طبع كتابه في النجف.
و قبر مسلم من اهم المراقد المقدّسة في الكوفة اليوم يقصده الناس من مختلف البقاع الاسلامية. و عمارته تجدد بين حين و آخر و من عماراته الشهيرة العمارة التي شيدت في الدور الايلخاني (وصفها الرحالة نيبور-القرن الثامن عشر الميلادي) . و العمارة الحالية بديعة الهيأة جميلة بنقوشها و زخارفها و عناصرها المعمارية.
(٧) هانىء بن عروة بن نمران بن عمر... المرادي المذحجي، من زعماء الكوفة المشهورين، ادرك النبي (ص) و تشرف بصحبته.
ثم انه كان من خواص اصحاب الإمام علي (ع) في الكوفة، و شهد