فضل الكوفة و مساجدها - الطريحي، محمد سعيد - الصفحة ٧٤
اتخذ لك ولدا، و لم ادع لك شريكا، و قد عصيتك في اشياء كثيرة على غير المكابرة لك و الا الاستكبار عن عبادتك و لا الجحود لربوبيتك، و لا الخروج عن العبودية لك و لكن اتبعت هواي، و ازلني شيطاني بعد الحجة و البيان، فان تعذبني فبذنوبي غير ظالم، و ان تعف عني و ترحمني فبجودك و كرمك يا كريم و قل ايضا: «غدوت بحول اللّه و بركة اهله، و أسألك ان ترزقني رزقا حلالا طيبا تسوقه اليّ بحولك و قوتك و انا خافض في عافيتك» ثم صل وادع عند الثالثة مما يلي (باب كندة [٢] ) ، و هي (لزين العابدين) علي بن الحسين-عليهما السلام- و هي بعد ثلاث اساطين عن باب كندة، صر في آخرها مما يلي القبلة و صل ركعتين و قل:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، ان ذنوبي قد كثرت و لم يبق الا رجاء عفوك و قد قدمت آلة الحرمان فاسألك ما لا استوجبه عليك، اللهم ان تعذبني فبذنوبي لم تظلمني شيئا و ان تغفر لي فخير راحم انت يا سيدي، اللهم انت انت، و انا انا، انت العواد بالمغفرة، و انا العواد بالذنوب، و انت المتفضل بالحلم، و انا العواد بالجهل، فاني اسألك يا كنز الضعفاء، و يا عظيم الرجاء، و يا منقد الغرقى، يا منجي الهلكى، يا مميت الاحياء، يا محي الموتى، انت اللّه لا اله الا انت، سجد للّه شعاع الشمس، و دوي الماء، و نور القمر، و ظلمة الليل، و ضوء النهار، و خفقان الطير، فأسألك اللهم يا عظيم بحقك على محمد و بحق محمد
[٢] تقع هذه الباب في اقصى الضلع الغربي، و ما يزال اثرها شاخصا لمن اراد ان يراها في هذا الموضع من خارج المسجد، و مقولة المشهدي هنا تؤكد على ان هذا الباب هي باب كندة لما ذكر بانها تقارب الى مقام زين العابدين اذ ما يزال الامر كذلك.