شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٦ - شعره الرائق
إن ضاق بي ذنب فحبكم * يوم الحساب هناك يوسع لي
بولاءكم وبطيب مدحكم * أرجو الرضا والعفو عن زللي
رجب المحدث عبد عبدكم * والحافظ البرسي لم يزل
لا يختشي في الحشر حر لظى * إذ سيداه محمد وعلي
سيثقلان وزان صالحه * ويبيضان صحيفة العمل
لم ينشعب فيكون منطلقا * من ضلة للشعب ذي الظلل
وله مسمطا فيهم ( صلوات الله عليهم) قوله:
سركم لا تناله الفكر * وأمركم في الورى له خطر
مستصعب فك رمزه خطر * ووصفكم لا يطيقه البشر
ومدحكم شرفت به السور
وجودكم للوجود علته * ونوركم للظهور آيته
وأنتم للوجود قبلته * وحبكم للمحب كعبته
يسعى بها طائفا ويعتمر
لولاكم ما استدارت الأكر * ولا استنارت شمس ولا قمر
ولا تدلى غصن ولا ثمر * ولا تندى ورق ولا خضر
ولا سرى بارق ولا مطر
عندكم في الاياب مجمعنا * وأنتم في الحساب مفزعنا
وقولكم في الصراط مرجعنا * وحبكم في النشور ينفعنا
به ذنوب المحب تغتفر
يا سادة قد زكت معارفهم * وطاب أصلا وساد عارفهم
وخاف في بعثه مخالفهم * إن يختبر للورى صيارفهم
فأصلهم بالولاء يختبر
أنتم رجائي وحبكم أملي * عليه يوم المعاد متكلي
فكيف يخشى حر السعير ولي * وشافعاه محمد وعلي؟
أو يعتريه من شرها شرر؟