شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٢٢ - ٧٣
٧٣
ابن داغر الحلي
حيا الإله كتيبة مرتادها * يطوى له سهل الفلا ووهادها
قصدت أمير المؤمنين بقبة * يبنى على هام السماك عمادها
وفدت على خير الأنام بحضرة * عند الإله مكرم وفادها
فيها الفتى وابن الفتى وأخو الفتى * أهل الفتوة ربها مقتادها
فله الفخار قديمه وحديثه * والفاضلات طريفها وتلادها [١]
مولى البرية بعد فقد نبيها * وإمامها وهمامها وجوادها
وإذا القروم تصادمت في معرك * والخيل قد نسج القتام طرادها
وترى القبائل عند مختلف القنا * منه يحذر جمعها آحادها
والشوس تعثر في المجال وتحتها * جرد تجذ إلى القتال جيادها [٢]
فكأن منتشر الرعال لدى الوغا * زجل تنشر في البلاد جرادها
ورماحهم قد شظيت عيدانها [٣] * وسيوفهم قد كسرت أغمادها
والشهب تغمد في الرؤس نصولها * والسمر تصعد في النفوس صعادها [٤]
فترى هناك أخا النبي محمد * وعليه من جهد البلاء جلادها
مترديا عند اللقا بحسامه * متصديا لكماتها يصطادها
[١] الطريف: المكتسب حديثا. التلاد والتليد: ما كان من قديم.
[٢] الشوس ج أشوس: الشديد الجرئ في القتال. تعثر يقال: عثر الرجل عثورا إذا هجم لمى أمر لهم يهجم عليه غيره. المجال: محل الجولان أي الميدان. جرد جمع الأجرد: السباق من الخيل.
يجذ من جذ في سيره: أسرع: الجياد ج الجواد: السريع من الفرس.
[٣] شطنى تشظية: فرق، تشظى العود: تطاير شظايا: عيدان وأعود وأعواد ج العود:
الخشب.
[٤] الشهب ج الشهاب: السنان. سمى به لما فيه من بريق. نصول ج النصل: حديدة الرمح والسهم. السمر: الرمح. صعاد ج الصعدة: القناة المستوية.