شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١١٩ - القصيدة الأولى
في جحفل لجب يكاد بهم * من كثرة يتضايق القطر
فهم النجوم الزاهرات بدا * في تمه من بينها البدر
عجل قدومك يا بن فاطمة * قد مس شيعة جدك الضر ١٠٠
علماؤهم تحت الخمول فلا * نفع لأنفسهم ولا ضر
يتظاهرون بغير ما اعتقدوا * لا قوة لهم ولا ظهر
استعذبوا مر الأذى فحلا * لهم ويحلو فيكم المر
فهم الأقل الأكثرون ومن * رب العباد نصيبهم وفر
أعلام دين رسخ لهم * في نشر كل فضيلة صدر ١٠٥
فكفاهم فخرا إذا افتخروا * ما دام حيا فيهم الفخر
وصلوا نهارهم بليلهم * نظرا وما لوصالهم هجر
وطووا على مضض سرائرهم * صبرا وليس لطيها نشر
حتى يفض ختامها وبكم * يطفى بعيد شرارها الشر
يا غائبين متى بقربكم * من بعدوهن يجبر الكسر ١١٠
الفئ مقتسم لغيركم * وأكفكم من فيئكم صفر
والمال حل للعصاة ويحرمه * الكرام السادة الغر
فنصيبهم منه الأعم. على * عصيانهم ونصيبكم نزر
يمسون في أمن وليس لهم * من طارق [١] يغتالهم حذر
ويكاد من خوف ومن جزع * بكم يضيق البر والبحر ١١٥
ويقول بعد سبعة أبيات:
وإذا ذكرتم في محافلهم * فوجوههم مربدة صفر
يتميزون لذكركم حنقا * وعيونهم مزورة خزر
وعلى المنابر في بيوتكم * لأولي الضلالة والعمى ذكر
حال يسوء ذوي النهى وبه * يستبشر المتجاهل الغمر
ويصفقون على أكفهم * فرحا إذا ما أقبل العشر ١٢٠
[١] في بعض النسخ: من طارق يغشاهم خدر.