شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١١٨ - القصيدة الأولى

إذ لاستهلوا فيهم فرحا * كأبي غداة غزاهم [١] بسر
ويقول وزرا إذ بطشت بهم * لا خف عنه ذلك الوزر
زعموا بأن سنعود ثانية * وأبيك لا بعث ولا نشر
٨٠ يا بن الهداة الأكرمين ومن * شرف الفخار بهم ولا فخر
قسما بمثواك الشريف وما * ضمت منى والركن والحجر [٢]
فهم سواء في الجلالة إذ بهم التمام يحل والقصر
تعنو له الألباب تلبية * ويطوف ظاهر حجره الحجر
ما طائر فقد الفراخ فلا * يؤويه بعد فراخه وكر
٨٥ بأشد من حزني عليك ولا * الخنساء جدد حزنها صخر [٣]
ولقد وددت بأن أراك وقد * قل النصير وفاتك النصر
حتى أكون لك الفداء كما * كرما فداك بنفسه الحر [٤]
ولئن تفاوت بيننا زمن * عن نصركم وتقادم العصر؟
فلأبكينك ما حييت أسى * حتى يواري أعظمي القبر
٩٠ ولأمنحنك كل نادبة * يعنو لنظم قريضها الشعر
أبكار فكري في محاسنها * نظم وفيض مدامعي نثر
ومصاب يومك يا بن فاطمة * ميعادنا وسلونا الحشر
أو فرحة بظهور قائمكم * فيها لنا الاقبال والبشر
يوما ترد الشمس ضاحية * في الغرب ليس لعرفها نكر
٩٥ وتكبر الأملاك مسمعة * إلا لمن في أذنه وقر
: ظهر الإمام العالم العلم * البر التقي الطاهر الطهر
من ركن بيت الله حاجبه * عيسى المسيح وأحمد الخضر


[١] أشار إلى حرب صفين، وبسر هو ابن أرطاة أحد الرجلين اللذين كشفا عن سوأتهما يوم ذاك من بأس أمير المؤمنين وتخلصا من سطوته كما مر حديثه في ج ٢ ص ١٥٦.

[٢] وفي بعض النسخ: والخفيف. بدل الركن.

[٣] صخر بن عمرو بن الشريد كانت الخنساء أخته ملهوفة القلب على موته ولم تزل ترثيه و تبكيه حتى عميت.

[٤] الحر بن يزيد الرياحي، أول قتيل سعيد بين يدي الإمام السبط يوم كربلا.