شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١ - ٦٥

بسم الله الرحمن الرحيم


شعراء الغدير
في القرن الثامن

٦٥
أبو محمد ابن داود الحلي

المولود ٦٤٧


وإذا نظرت إلى خطاب " محمد " * يوم " الغدير " إذ استقر المنزل
: من كنت مولاه فهذا " حيدر " * مولاه لا يرتاب فيه محصل
لعرفت نص المصطفى بخلافة * من بعده غراء لا يتأول

وله من أرجوزة في الإمامة طويلة:

وقد جرت لي قصة غريبة * قد نتجت قضية عجيبة
فاعتبروا فيها ففيها معتبر * يغني عن الاغراق في قوس النظر
حضرت في بغداد دار علم * فيها رجال نظر وفهم
في كل يوم لهم مجال * تدنو به الأوجال والآجال
لا بد أن يسفر عن جريح * بصارم الحجة أو طريح ٥
لما اطمأنت بهم المجالس * ووضعت لاماتها الفوارس
واجتمع المدرسون الأربعة * في خلوة آراؤهم مجتمعة
حضرت في مجلسهم فقالوا: * أنت فقيه وهنا سؤال
من ذا ترى أحق بالتقدم * بعد رسول الله هادي الأمم؟
فقلت: فيه نظر يحتاج * أن يترك العناد واللجاج ١٠
وكلنا ذوو عقول ونظر * وفكر صالحة ومعتبر
فلنفرض الآن قضى النبي * واجتمع الدني والقصي
وأنتم مكان أهل العقد * والحل بل فوقهم في النقد