شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٦ - القصيدة الرابعة
وأباد مرحبهم ومد يمينه * قلع الرتاج وحصن خيبر زلزلا
يا علة الأشياء والسبب الذي * معنى دقيق صفاته لن يعقلا
إلا لمن كشف الغطاء له ومن * شق الحجاب مجردا وتوصلا
١٢٠ يكفيك فخرا أن دين محمد * لولا كمالك نقصه لن يكملا
وفرايض الصلوات لولا إنها * قرنت بذكرك فرضها لن يقبلا
يا من إذا عدت مناقب غيره * رجحت مناقبه وكان الأفضلا
إني لأعذر حاسديك على الذي * أولاك ربك ذو الجلال وفضلا
إن يحسدوك على علاك فإنما * متسافل الدرجات يحسد من علا
١٢٥ إحياؤك الموتى ونطقك مخبرا * بالغائبات عذرت فيك لمن غلا
وبردك الشمس المنيرة بعد ما * أفلت وقد شهدت برجعتها الملا
ونفوذ أمرك في الفرات وقد طما * مدا فأصبح ماؤه مستسفلا
وبليلة نحو المداين قاصدا * فيها لسلمان بعثت مغسلا
وقضية الثعبان حين أتاك في * إيضاح كشف قضية لن تعقلا
١٣٠ فحللت مشكلها فآب لعلمه * فرحا وقد فصلت فيها المجملا
والليث يوم أتاك حين دعوت في * عسر المخاض لعرسه فتسهلا
وعلوت من فوق البساط مخاطبا * أهل الرقيم فخاطبوك معجلا
أمخاطب الأذياب في فلواتها * ومكلم الأموات في رمس البلى
يا ليت في الإحياء شخصك حاضر * وحسين مطروح بعرصة كربلا
١٣٥ عريان يكسوه الصعيد ملابسا * أفديه مسلوب اللباس مسربلا
متوسدا حر الصخور معفرا * بدمائه ترب الجبين مرملا
ظمآن مجروح الجوارح لم يجد * مما سوى دمه المبدد منهلا
ولصدره تطأ الخيول وطالما * بسريره جبريل كان موكلا
عقرت أما علمت لأي معظم * وطأت وصدر غادرته مفصلا؟
١٤٠ ولثغره يعلو القضيب وطالما * شرفا له كان النبي مقبلا
وبنوه في أسر الطغاة صوارخ * ولهاء معولة تجاوب معولا