شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢ - * (ما يتبع الشعر) *

في ملم داعيا يستجب
تلكم فاطمة بنت أسد * أمت البيت بكرب وكمد
ودعت خالقها الباري الصمد * بحشافيه من الوجد الضرام
قد علته قبسات اللهب
نادت: اللهم رب العالمين * قاضي الحاجات للمستصرخين
كاشف الكرب مجيب السائلين * إنني جئتك من دون الأنام
أبتغي عندك كشف الكرب
بينما كانت تناجي ربها * وإلى الرحمن تشكوا كربها
وإذا بالبشر غشى قلبها * من جدار البيت إذ لاح ابتسام
عن سنا ثغر له ذي شنب
فتق الزهر؟ أم انشق القمر  ؟  أم عمود الصبح بالليل انفجر؟
أم أضاء البرق فالكون ازدهر  ؟  أم بدا في الأفق خرق والتئام؟
فغدا برهان معراج النبي
أم أشار البيت بالكف ادخلي  ؟  واطمئني بالإله المفضل
فهنا يولد ذو العليا " علي " * من به يحظى حطيمي والمقام
وينال الركن أعلا الرتب
دخلت فاطم فارتد الجدار * مثلما كان ولم يكشف ستار
إذ تجلى النور وانجاب السرار * عن سنا بدر به يجلو الظلام
والورى ينجو به من عطب
ولد الطاهر ذاك ابن جلا * من سما العرش جلالا وعلا
فله الأملاك يعنو ذللا * وبه قد بشر الرسل العظام
قومهم فيها خلا من حقب
عرف الله ولا أرض ولا * رفعت سبع طباق ظللا
فلذا خر سجودا وتلا * كلما جاء إلى الرسل الكرام
قبله من صحف أو كتب