شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٨٢ - عود إلى ما يتبع شعر شمس الدين المالكي
نائمين في دقعاء [١] من التراب فأيقظهما وحرك عليا فقال: قم يا أبا تراب ألا أخبرك بأشقى الناس رجلين: أحمير [٢] ثمود عاقر الناقة، والذي يضربك على هذه (يعني قرنه) فيخضب هذه منها (يعني لحيته).
وهذا الحديث صحيح السند مما استدرك به الحاكم أبو عبد الله النيسابوري و صححه الهيثمي، أخرجه إمام الحنابلة في مسنده ٤: ٢٦٣، ٢٦٤، والحاكم في المستدرك ج ٣: ١٤٠، والطبري في تاريخه ٢: ٢٦١، وابن هشام في السيرة النبوية ٢: ٢٣٦، وابن كثير في تاريخه ٣: ٢٤٧،. الهيثمي في المجمع ٩ ص ١٣٦ وقال: رواه أحمد و الطبراني والبزار ورجال الجميع موثقون، والسيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه ٦ ص ٣٩٩ نقلا عن ابن عساكر وابن النجار، والعيني في عمدة القاري ٧ ص ٦٣٠.
ويجده القارئ من المتسالم عليه في طبقات ابن سعد ص ٥٠٩، وعيون الأثر لابن سيد الناس ج ١ ص ٢٢٦، والإمتاع للمقريزي ص ٥٥، والسيرة الحلبية ٢ ص ١٤٢، وتاريخ الخميس ٢ ص ٣٦٤، وغيرها.
وأخرج الطبراني في الأوسط والكبير بإسناده عن أبي الطفيل قال: جاء النبي و علي رضي الله عنه نائم في التراب فقال: إن أحق أسمائك أبو تراب، أنت أبو تراب. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ ص ١٠٠ فقال: رجاله ثقات.
وأخرج البزار وأحمد وغيرهما عن عمار بن ياسر إن النبي (صلى الله عليه وسلم) كنى عليا رضى الله عنه بأبي تراب، فكانت من أحب كناه إليه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ ص ١٠٠ فقال: رجال أحمد ثقات.
وأخرج الطبراني في الكبير والأوسط بإسناده عن ابن عباس قال: لما آخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بين أصحابه من المهاجرين والأنصار فلم يواخ بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين أحد منهم، خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا فتوسد ذراعه فسفت عليه الريح فطلبه النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى وجده فوكزه برجله فقال له: قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين
[١] الدقعاء التراب اللين.
[٢] أحيمر لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صلاح. " الرياض النضرة "