شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١١٧ - القصيدة الأولى
والدهر مشقوق الرداء ولا * عجب يشق رداءه الدهر
والشمس ناشرة ذوائبها * وعليه لا يستقبح النشر ٥٥
برزت له في زي ثاكلة * أثيابها دموية حمر
وبكت عليه المعصرات دما * فأديم خد الأرض محمر
لا عذر عندي للسماء وقد * بخلت وليس لباخل عذر
تبكي دما لما قضى عطشا * لم لا بكى حبا له القطر
وكريمة المقتول يوجد من * دمه على أثوابها أثر ٦٠
بأبي كريمات " الحسين " وما * من دونهن لناظر ستر
لا ظل سجف يكتنفن به * عن كل أفاك ولا خدر
ما بين حاسرة وناشرة برزت * يواري شعرها [١] العشر
يندبن أكرم سيد ظفرت * لأقل أعبده به ظفر
ويقلن جهرا للجواد وقد * أم الخيام: عقرت يا مهر ٦٥
ما بال سرجك يا جواد من الندب * الجواد أخي العلا صفر؟
آها لها نار تأجج في * صدري فلا يطفى لها حر
أيموت ظمآنا " حسين " وفي * كلتا يديه من الندى بحر؟
وبنوه في ضيق القيود ومن * ثقل الحديد عليهم وقر
حملوا على الأقتاب عارية * شعثا وليس لكسرهم جبر ٧٠
تسري بهم خوض الركاب * وللطلقاء في أعقابها زجر
لا راحم لهم يرق ولا * فيما أصابهم له نكر
ويزيد في أعلا القصور له * تشدو القيان وتسكب الخمر
ويقول جهلا والقضيب به * تدمي شفاة (حسين) والثغر
: يا ليت أشياخي الأولى شهدوا * لسراة هاشم فيهم بدر ٧٥
شهدوا الحسين وشطر أسرته * أسرى ومنهم هالك شطر
[١] وفي بعض النسخ: نشرها.