دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٣ - أدلة حجية خبر الواحد من القرآن الكريم
وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [١].
الاستدلال:
الآية تدل بالإطلاق على حرمة الكتمان سواء أدى الإبداء إلى العلم أم لا، و هذا يكشف عن وجوب القبول مطلقاً لأن تحريم الكتمان دون وجوب القبول لغو، و لما كان القبول واجباً حتى مع عدم العلم فهذا يعني أن الشارع جعل الحجية لخبر الواحد.
إشكالات:
الإشكال الأول: الكتمان يصدق في حالة الإخفاء مع توفر مقتضيات العلم، فلا يشمل الإطلاق المذكور عدم الإخبار في مورد لا تتوفر فيه مقتضيات العلم.
الإشكال الثاني: تعميم حرمة الكتمان قد يكون بدافع
الإشكال الأول: الإنذار يختلف عن الإخبار لأن الإنذار يفترض العقاب بمرتبة سابقة و كون الحكم منجزاً بمنجز سابق كالعلم الإجمالي أو الشك قبل الفحص، أما الإخبار فهو ما يحصل التنجيز بعده لا قبله «الإشكال الأول: الإنذار يختلف عن الإخبار لأن الإنذار يفترض العقاب بمرتبة سابقة و كون الحكم منجزاً بمنجز سابق كالعلم الإجمالي أو الشك قبل الفحص، أما الإخبار فهو ما يحصل التنجيز بعده لا قبله الاحتياط في التشريع» من قبل المولى لعدم إمكان إعطاء قاعدة للتمييز بين موارد ترتب العلم على الإخبار و عدمه، فالحاكم قد يوسع موضوع حكمه الواقعي بدافع الاحتياط، و هذا غير الأمر بالاحتياط.
[١] البقرة/ ١٥٩.