دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٨ - الإطلاق
قرينة الحكمة:
ذُكِرَ أنه على الوجه الأول لا بد من طريقة أخرى لإثبات الإطلاق الذي ليس مأخوذاً في مدلول اللفظ وضعاً، فلا يمكن تطبيق قاعدة احترازية القيود، و هذه الطريقة الأخرى هي قرينة الحكمة.
الظهور العرفي لقرينة الحكمة:
تعتمد قرينة الحكمة على ظهور عرفي سياقي غير الظهور الحالي السياقي الذي تعتمد عليه قاعدة احترازية القيود.
فقرينة الحكمة تبتني على ظهور حال المتكلم في أن كل ما يكون قيداً في مراده الجدي يقوله في الكلام لأنه في مقام بيان تمام مراده الجدي بخطابه.
إشكال:
اللفظ يدل بالوضع على الطبيعة المحفوظة ضمن المقيد و المطلق معاً فلا دال على أحدهما، و هذا يعني أنه لم يبين تمام مراده بخطابه فلا مُعَيّنَ لافتراض الإطلاق في مقابل التقييد مع أن أحدهما ثابت في المراد الجدي جزماً لأن موضوع الحكم في المراد الجدي إما مطلق أو مقيد.
جواب الإشكال:
الظهور الحالي السياقي يعني أن كلامه واف بالدلالة على تمام ما وقع تحت لحاظه من المعاني، لا أن كل ما لم يلحظه لا بد أن يأتي