دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٢ - أدلة حجية خبر الواحد من القرآن الكريم
. ففي الإنذار يكون الحذر واقعاً قبله، و في الإخبار يكون الحذر واقعاً بعده.
الإشكال الثاني: و هو إشكال مبنائي على المسلكين:
١- على مسلك حق الطاعة:
إن أي دليل احتمالي ينجز التكليف بحكم العقل، فلو سلمنا أن خبر المنذر بنفسه كان منجزاً، فهذا لا يعني الحجية بالمعنى الكامل لأن الآية إرشاد إلى حكم العقل و لا تجعل الحجية بجعل الشارع.
فغاية ما تفيده الآية هي نفي جعل أصالة البراءة في موارد قيام الخبر على التكليف، و لا تثبت جعل الشارع الحجية للخبر.
٢- على مسلك قبح العقاب بلا بيان:
نكتشف الجعل الشرعي لحجية الخبر إذ لو لا الجعل الشرعي لجرت قاعدة قبح العقاب بلا بيان.
الإشكال الثالث: لو دلت الآية على حجية قول المنذر شرعاً،
فإنما تدل على حجيته بما هو رأي و نظر لا إخبار و شهادة لأن الإنذار يعني مزج الأخبار بتشخيص المعنى و استخراج النتيجة.
ثالثاً: آية الكتمان:
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ